باكستانية تنتحر احتجاجاً على تبرئة مغتصبيها

توفيت أمس فتاة باكستانية، تؤكد تعرضها لاغتصاب جماعي، بعدما أحرقت نفسها في قرية وسط البلاد احتجاجاً على قرار قضائي بتبرئة المتهمين. ونقلت المحطات التلفزيونية الخاصة أول من أمس صور الفتاة أمينة بيبي "18 عاماً"، التي أحرقت نفسها أمام مركز الشرطة في منطقة بيت مير هازار في إقليم البنجاب الزراعي.

وكانت الفتاة تقدمت بشكوى ضد أربعة رجال اتهمتهم بالاعتداء عليها في بداية يناير الماضي من بينهم أحد أفراد عائلتها. إلا أن محكمة محلية أصدرت أول من أمس قراراً ببراءة الرجال الأربعة بعد استماعها للشهود.

وقال أحد المسؤولين في الشرطة المحلية صفات حسين شاه لوكالة فرانس برس إن «المحققين وجدوا أن الفتاة لم تتعرض للاغتصاب».

وإثر صدور قرار المحكمة قامت الفتاة بإشعال نفسها أمام مركز الشرطة. وأظهرت صور نشرتها محطات التلفزيون أن بعض المارة حاولوا إنقاذها بإلقاء التراب عليها. ونقلت الفتاة إلى مستشفى مدينة مولتان، حيث توفيت أمس متأئرة بالحروق التي أصابتها.

واعتبرت اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة، أن «لجوء الفتاة إلى إحراق نفسها أمام مركز الشرطة في اليوم ذاته الذي صدر فيه القرار، يعني خلاصة واحدة وهي أنها كانت مقتنعة بأن العدالة لن تأخذ مجراها».

ورفعت القضية إلى المحكمة العليا أمس التي طلبت مثول قادة شرطة الإقليم والمقاطعة أمامها لنقل شهادة الفتاة وإثباتات المحققين، كما ليشرحوا للمحكمة لماذا تمت تبرئة المتهمين.

وبدورها فتحت شرطة البنجاب تحقيقاً حول رجال الشرطة المتورطين في القضية بعدما علقت عملهم لفترة غير محددة.

وفي أبريل 2011 قضت المحكمة العليا ببراءة خمسة رجال، كانت المحكمة الابتدائية حكمت عليهم بالإعدام، بتهمة الاعتداء الجماعي على امرأة قبل تسع سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات