مسؤول عسكري أميركي: الأمر أشبه بالانتقال من طاولة شطرنج إلى ملعب كرة قدم

البحث عن الطائرة الماليزية يصل إلى المحيط الهندي

توسعت أعمال البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة لتشمل المحيط الهندي، بعد ورود «معلومات جديدة» نقلها البيت الأبيض تحمل على الاعتقاد بأن الطائرة واصلت التحليق لعدة ساعات بعد اختفائها عن شاشات الرادار قبل أسبوع، حيث وصف مسؤول عسكري أميركي أن الأمر «أشبه بالانتقال من طاولة شطرنج إلى ملعب كرة قدم».

وصرح الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني: «بحسب ما فهمته، واستناداً إلى معلومات جديدة قد لا تكون حاسمة بل جديدة فقط، فإن منطقة البحث اتسعت لتشمل المحيط الهندي». وأوردت عدة وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مسؤولين كبار أن طائرة «بوينغ 777» واصلت بث إشارة تصدر تلقائياً لساعات عدة بعد اختفائها عن شاشات الرادار.

وحاولت أجهزة البث على متنها الاتصال بشكل مستمر بالأقمار الاصطناعية. وأعلن مسؤول كبير في البحرية الأميركية رفض الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» أن بلاده أرسلت سفينة وطائرة إلى المنطقة.

وصرح المسؤول أن «سفينة يو إس إس كيد تعبر مضيق مالاكا في طريقها إلى المحيط الهندي»، في إشارة إلى إحدى مدمرتين تشاركان في عمليات البحث، إلى جانب «يو إس إس بينكني». وكانت المدمرتان حتى الآن في خليج تايلاند.

شطرنج وكرة قدم

وتركزت أعمال البحث في البدء على بحر جنوب الصين شرقي ماليزيا على طول مسار الرحلة. والموقع الأخير المحدد لها هو في الوسط تقريباً بين سواحل ماليزيا وفيتنام. ومع التوسع نحو المحيط الهندي، المحيط الثالث في العالم من حيث المساحة، والذي يبلغ معدل عمقه 3900 متر، فإن منطقة البحث باتت هائلة.

وقال وليام ماركس من الأسطول الأميركي السابع إن «الأمر أشبه بالانتقال من طاولة شطرنج إلى ملعب كرة قدم». وأضاف أن البحرية الأميركية «تواصل التعاون بتنسيق مع ماليزيا». وصرح مسؤول عن العمليات لـ «فرانس برس» أن الحكومة الماليزية «على اطلاع بمعلومات البيت الأبيض ووسائل الإعلام الأميركية وتقوم بتحليلها» من دون إعطاء تفاصيل أخرى.

تفسيرات وروايات

ويحير اختفاء الطائرة الخبراء والسلطات، بينما تكثر المعلومات المتناقصة والشائعات المبالغ بها أحياناً حول مصيرها. وتتراوح التفسيرات بين حصول انفجار على متن الطائرة وتعرضها للخطف أو لمشاكل تقنية كبيرة أو إصابتها بصاروخ أو حتى انتحار الطيار.

وتعتبر طائرة «بوينغ 777» من أكثر الطائرات أماناً في العالم. وصرح سوبرامانيام غوروسامي ونجله هو أحد ركاب الطائرة: «هناك الكثير من الروايات التي يتم تناقلها. أكد لي أحد الأشخاص أن الطائرة حطت في أفريقيا.

كيف سأفسر لأحفادي أن أحداً لا يعلم ما حل بوالدهم؟». وإذا واصلت الطائرة التحليق فعلاً لمدة أربع ساعات، فإنها ستكون اجتازت 2200 ميل إضافي وبلغت المحيط الهندي أو باكستان أو حتى بحر العرب، نسبة إلى سرعة التحليق.

إلا أن المحلل في قطاع الملاحة البحرية جيري سوجاتمان يشك في أن تحلق الطائرة فوق المحيط الهندي لفترة طويلة كهذه من دون أن تظهر على شاشات الرادار بالنظر إلى عدد الرادارات العسكرية التي تنشرها في هذه المنطقة ماليزيا والهند وتايلاند وإندونيسيا.

وأوردت شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية أن جهاز تسجيل البيانات والبث الذي يحدد الموقع خلال التحليق للرادارات على الأرض وغيرها من الطائرات القريبة توقفا عن العمل بفارق 14 دقيقة بينهما. وأضافت أن هذا الفارق «يوحي بأن التوقف كان يدوياً».

الأسوأ

 

في حال تأكد تحطم الطائرة في البحر، فستكون أسوأ كارثة جوية في الطيران التجاري منذ 2001، عندما تحطمت طائرة «إيرباص إيه 300» تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز»، وخلفت 265 قتيلاً في الولايات المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات