تضاربت الأنباء، أمس، بشأن العثور على دلائل تخص حادث الطائرة الماليزية المفقودة منذ ستة أيام مما زاد من حالة الغموض التي تلف الحادث، حيث رصد قمر اصطناعي صيني قطعاً عائمة في البحر تواترت أنباء بأنها تخصها، ما لبثت بكين أن نفت الأمر لاحقاً، فيما نفت ماليزيا أيضاً تقارير أميركية عن تحليق الطائرة خمس ساعات بعد آخر مرة أرسلت فيها تأكيداً لموقعها.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، عن إدارة العلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني الصيني، أن قمراً اصطناعياً صينياً تمكن من رصد ثلاث قطع عائمة على سطح المياه في موقع بين ماليزيا وفيتنام، عند نقطة قريبة من المكان الذي فقد الاتصال به بالطائرة الماليزية.

وبلغ حجم القطع التي رصدت (13 متراً في 18 متراً) و(14 متراً في 19 متراً) و(22 متراً في 24 متراً)، وكانت منتشرة على شعاع 20 كيلومتراً. وما لبثت الناطقة باسم سلطات الطيران الصيني، أن أعلنت أن الأجسام الطافية التي تم رصدها لا صلة لها بالطائرة الماليزية المفقودة.

وقالت إن الخبراء أكدوا أن الأجسام الثلاثة الكبيرة لا علاقة لها بالطائرة المفقودة.

كذلك، ذكرت فيتنام أنها أرسلت مقاتلتين من طراز «إيه إن-26» ولم ترصدا أي حطام في المنطقة المعنية في بحر جنوب الصين بين ماليزيا وفيتنام. وصرح نائب مدير الملاحة المدنية في الفيتنام دينه فيات ثانع: أن «المقاتلتين عادتا دون العثور على شيء في الوقت الحالي».

وتكرر الأمر نفسه لدى الجانب الماليزي. وكتب مسؤول العمليات الجوية أفندي بوانغ في رسالة قصيرة لوكالة «فرانس برس»: «لم نلاحظ شيئاً»، بعدما كتب وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين في حسابه على موقع «تويتر»، أن طائرة «أُرسلت لدرس المعلومات المتعلقة بالحطام الذي ظهر في صور أقمار اصطناعية صينية».

كما نفى صحة التقارير التي ذكرت أن طائرة الركاب التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية ربما طارت عدة ساعات بعد أن اختفت من على شاشات الرادار.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، ذكرت أن محققي طيران أميركيين ومسؤولين في الأمن الوطني، يعتقدون أن الطائرة طارت لمدة خمس ساعات، استناداً إلى بيانات يتم تفريغها تلقائياً، ترسلها إلى الأرض محركات الطائرة في إطار برنامج مراقبة.

الطائرة مؤهلة

كذلك أكدت وزارة النقل الماليزية، أن الطائرة كانت مؤهلة للطيران وأنها خضعت لجميع الاختبارات الضرورية.

وأضافت أن الطائرة التي بدأ تشغيلها قبل 12 عاماً خضعت لآخر صيانة دورية في 23 فبراير الماضي، وكان من المقرر أن تخضع للصيانة المقبلة في 19 يونيو المقبل. وأوضحت: «الطائرة متوافقة مع إرشادات ومتطلبات الطيران التي وضعتها هيئة الطيران الاتحادي الأميركي».

بصيص أمل

في الأثناء، تعهد رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانج بمواصلة سلطات بلاده، التي كان 153 شخصاً من رعاياها على متن الطائرة، البحث «طالما هناك بصيص أمل». وأضاف: «لقد طلبنا من الطرف المعنى تعزيز التنسيق والتحقيق في سبب الاختفاء، وتحديد مكان الطائرة المفقودة، والتعامل بصورة ملائمة مع جميع الشؤون ذات الصلة بالقضية».

 

 

عمليات بحث

 

توسع نطاق عمليات البحث التي دخلت يومها السادس لتشمل بحر آندامان على الساحل الغربي لماليزيا بعيداً عن مسار الطائرة المفترض.

ويشارك في عمليات البحث 42 سفينة و39 طائرة من 12 دولة من بينها أميركا والصين واليابان. وتشمل منطقة البحث قرابة 27 ألف ميل بحري (90 ألف كلم مربع أي مساحة البرتغال تقريباً).

 

5

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن شخصين مطلعين على التفاصيل: إن محققين أميركيين يشتبهون في أن طائرة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة ظلت في الجو نحو اربع ساعات بعد آخر مرة أرسلت فيها تأكيدا لموقعها.

وأضافت: انه يعتقد بذلك انها حلقت لفترة زمنية إجمالية تبلغ خمس ساعات استنادا الى البيانات التي تم تحميلها بطريقة تلقائية وارسلت الى الارض من محركات الطائرة بوينج 777 في اطار برنامج للمراقبة. وقالت الصحيفة إن هذه المعلومة دفعت محققين أميركيين الى بحث احتمال أن يكون هناك من أغلق أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرة وغير وجهتها الى موقع آخر.

وتابعت: أن هذا يطرح احتمال أن تكون الطائرة التي كانت تقل 239 شخصا ربما طارت لمسافة 3500 كيلومتر إضافية وقد تكون وصلت الى حدود باكستان او الى وجهات على نفس المسافة في المحيط الهندي او بحر العرب.

الصناديق السوداء غاية في الأهمية لكشف ملابسات الحوادث