أعلنت مصادر باكستانية أمس أن التهديدات الأمنية التي تلقاها رئيس باكستان السابق برويز مشرف حالت دون مثوله أمام المحكمة لمحاكمته في التهمة الموجهة إليه بالخيانة العظمى.

وتلا محامي مشرف امام المحكمة حالة الاستنفار الامني من جانب وزارة الداخلية، مشيرا الى انه منذ البداية كانت لديهم تحفظات على الوضع الامني، كما ان احد محامي الدفاع ابلغ المحكمة في وقت سابق بشأن هجوم محتمل عليها. وكانت وزارة الداخلية رفعت تقريرا مفاده ان لديها معلومات تشير إلى أن حركة طالبان الباكستانية وتنظيم القاعدة يخططان لاغتيال مشرّف، الذي يواجه حاليا المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى..

واكد التقرير ان مشرف تسلم تهديدات باغتياله عند مغادرته منزله في طريقه للمحكمة الخاصة. وقال رئيس المحكمة القاضي فيصل عرب ان المحكمة يجب ان تكون على علم بعد الانتهاء من الترتيبات الامنية لمشرف، مضيفا ان المحكمة تدرك ان 24 ساعة لم تكن كافية لذلك، وانه نظرا لهذه الظروف الامنية فانه لن يتم اصدار مذكرة اعتقال بحق مشرف، على ان يمثل امامها الجمعة المقبلة.

يذكر ان الحكومة الباكستانية وجهت خمسة اتهامات ضد مشرف، على خلفية اعلانه حالة الطوارئ واقالته قضاة في نوفمبر 2007، وطالبت السلطات القضائية بتطبيق عقوبة الاعدام على الحاكم العسكري السابق او السجن مدى الحياة. وقدّم مشرف ثلاثة طعون على تعيين رئيس فريق الادعاء، وانشاء محكمة خاصة، واختصاص هذه المحكمة.