اعتبرت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني أن الوضع في أوكرانيا الآن «أفضل ممّا كان عليه قبل أسبوع، عندما كنّا على شفا حرب في قلب أوروبا»، إلاّ أنها جدّدت مخاوفها من أن تفضي مواقف وتصريحات متطرّفة وراديكالية إلى حرف المسار عن المسعى الدبلوماسي، وإطلاق العنان لمواجهة عسكرية «لا يرغب فيها أحد».

ودعت موغيريني، في حوار مع جريدة «لا ريببليكا» اليومية الواسعة الانتشار، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «وقف تدهور الأمور، لأنه لا أحد في أوروبا يسعى إلى إشعال الحرب في القارة». وطالبت بـ«العمل على التوصّل إلى مسار يكون هدفه الأساسي وحدة الأراضي الأوكرانية». وأعربت عن قناعتها المطلقة بأنه «لا أحد في أوروبا يسعى اليوم لإشعال حرب، بل على العكس، يسعى الجميع إلى الحيلولة دونها، لذا فإن على موسكو أن تتوقّف». وأضافت «هناك ثمة تسريعات وإبطاءات خطرة، بإمكانها إفشال المساعي الرامية إلى تجميد الأزمة العسكرية، والعبور إلى مرحلة التخفيف من التوتّر».

وقالت الوزيرة الإيطالية: «قبل أسبوع فحسب كنّا على شفا حرب مفتوحة، وتبدو الأزمة اليوم أكثر إمكاناً على الحل، إلاّ أننا نلمس، على الأرض، تصريحات حادة ومواقف واتخاذاً لمواقف خطرة، وإذا ما أفضت واحدة من هذه التصريحات والمواقف إلى ما لم يُوضع في الحسبان، فإن الوضع قد يفلت من السيطرة».

وأكّدت رئيسة الدبلوماسية الإيطالية أن «في أوكرانيا ثمة رغبة قوية ُي الانتماء إلى الغرب، إلاّ أن ذلك يترافق مع توجّهات متطرّفة وراديكاليات فاشيّة ونازيّة جديدة مثيرة للقلق.. ما يفرض علينا العمل على وقف تشتّت البلد، لأن ذلك سيُفضي إلى أزمة عسكرية حقيقية في قلب أوروبا».