أعلنت الرئاسة الأفغانية الحداد لثلاثة أيام إثر وفاة نائب الرئيس الأفغاني محمد قاسم فيهم زعيم الحرب السابق الذي كان يتمتع بنفوذ كبير، لأسباب طبيعية، أمس، بعد حياة مليئة بالأحداث عكست التطورات التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة.

وكان فهيم، أحد زعماء الأقلية الطاجيكية، نائباً أولاً للرئيس حامد قرضاي الذي سيتنحى من منصبه في الانتخابات التي ستجرى في البلاد الشهر المقبل، في وقت تستعد القوات القتالية التابعة للحلف الأطلسي للانسحاب من البلاد بعد 13 عاماً من القتال ضد طالبان.

واتُهم فهيم (56 عاماً) بأنه زعيم حرب عرف بقسوته وشراسته، وكان يتزعم ميليشيا خاصة به، إلا أنه حصل كذلك على الدعم الأميركي عقب سقوط نظام طالبان في 2011.

وجاء في بيان للرئاسة الأفغانية أنه «بكثير من الحزن، ننعى المارشال محمد قاسم فهيم النائب الأول للرئيس الأفغاني الذي توفي بسبب المرض».

وقال البيان إن الرئيس قرضاي أعرب عن تعازيه الحارة «للخسارة التي لا يمكن أن تعوض .. لشخص وطني ومجاهد عظيم».

وأعلن الحداد في البلاد لثلاثة أيام تبدأ اليوم الاثنين، حيث ستنكس الأعلام الوطنية في جميع أنحاء البلاد.

وعمل فهيم كرجل استخبارات نافذ لا يعرف الرحمة مع قائد المتمردين الأفغان أحمد شاه مسعود في قتاله ضد الاحتلال السوفييتي في الثمانينات وضد طالبان في الفترة من 1996 وحتى 2001.

وبعد الإطاحة بطالبان في الغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة على أفغانستان بسبب إيوائها تنظيم القاعدة، ظهر فهيم كشخصية بارزة في السياسة الأفغانية خلال التدخل العسكري في البلاد والذي بدأ ينحسر حالياً.

وبدعم من واشنطن تم تعيين فهيم في منصب وزير الدفاع في 2002 ، حيث واجه انتقادات لتعيينه ضباطاً بارزين من الطاجيك وفشله في بناء جيش وطني تشارك فيه جميع العرقيات في البلاد.

كما عمل في منصب نائب الرئيس من 2002 وحتى 2004 إلا أن قرضاي أزاحه من المنصبين في 2004 في واحد من الصراعات على القوة التي قوضت الجهود لتطوير البلد الممزق والفقير.

وعاد فهيم إلى السلطة في منصب النائب الأول للرئيس في انتخابات 2009 فيما كان يسعى قرضاي إلى توسيع قاعدة الدعم له وبناء التحالفات.

وتوفي فهيم بسبب مضاعفات مرض السكري ومشاكل في القلب.