أعلنت القيادة السياسية في شبه جزيرة القرم الأوكرانية، أنها ستعجل بالانضمام إلى الاتحاد الروسي، وذلك قبل أسبوع من إجراء الاستفتاء المثير للجدل على هذا الأمر بين سكان شبه الجزيرة، في وقت اشتعلت مواجهات بين أنصار موسكو وكييف، وسط تحذيرات دولية لموسكو من تبعات احتلالها القرم، بعد سيطرتها على قاعدة جديدة في شبه الجزيرة.
ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية عن رئيس برلمان شبه الجزيرة فلاديمير كونسانتينوف أمام حشد من المتظاهرين، في سيمفروبول القول، إن «العملية الانتقالية إلى الوضع القانوني الجديد لشبه جزيرة القرم مسألة معقدة، لكننا على قناعة بأن جميع الإجراءات ستتخذ خلال مارس الحالي»، داعياً إلى التصويت بكثافة في الاستفتاء 16 مارس الحالي.
مواجهات
في هذه الأثناء، اندلعت مواجهات في سيباستوبول بالقرم، بين أنصار موسكو، ومؤيدي كييف إثر تجمع لمؤيدي البقاء في أوكرانيا.
وهاجم أشخاص يحملون الهراوات الحراس الذين كانوا يحمون التجمع. وحطم هؤلاء سيارة، واستولوا على سيارات أخرى.
سيطرة
عسكرياً، قال متحدث باسم حرس الحدود الأوكراني، إن قوات روسية سيطرت على موقع تابع لحرس الحدود في القرم، واحتجزت نحو 30 جندياً بداخله، وأضاف أنه تمت السيطرة على قاعدة «تشيرنومورسكوي»، الواقعة على الطرف الغربي لشبه الجزيرة، من دون إراقة دماء، مشيراً إلى أن القوات الروسية تسيطر الآن على 11 موقعاً تابعاً لحرس الحدود في القرم.
تحذير
ومع تسارع الأحداث على الأرض، حذر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، نظيره الروسي سيرغي لافروف من أن استمرار تصعيد الوضع في أوكرانيا «يغلق الباب أمام الدبلوماسية».
إجراءات
من جهتها، قالت الرئاسة الفرنسية عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين فرانسوا هولاند، والأميركي باراك أوباما- إن فرنسا والولايات المتحدة تنويان اتخاذ إجراءات جديدة ضد روسيا في حال عدم تحقيق تقدم باتجاه إيجاد تسوية.
كما اتهم وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، روسيا، بإساءة تقدير مضاعفات التوغل في القرم، وأقرّ بأن الضغوط وحدها لن تسهم بإخراج قواتها من هناك.
تنسيق
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أنه سيذهب إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، لبحث المواجهة مع روسيا، بشأن جزيرة القرم. وأكد أن بلاده لن تتنازل «عن شبر واحد من أراضيها» لروسيا.
اتصالات
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأزمة في أوكرانيا، والاستفتاء المقرر إجراؤه في القرم في اتصالين هاتفيين مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون.
وقال الكرملين في بيان إن بوتين، وميركل، وكاميرون «تبادلوا وجهات النظر حول جهود المجتمع الدولي الممكنة، بهدف ضمان استقرار» الوضع في أوكرانيا.