الإمارات تدعو إلى حماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم

ثمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير عبيد سالم الزعابي مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن خطة العمل المعنونة «الحقوق أولاً»، والهادفة إلى تحسين العمل لحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، مُعتبراً هذه المبادرة خطوة إيجابية إضافية لما تقتضيه من تقديم التوصيات الأساسية، التي تتعلق بالنظام بأكمله، وجعله أكثر استجابة ومسؤولية في ما يتصل بتجنب انتهاكات حقوق الإنسان، ومعالجتها على وجه السرعة.

وفي كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي حول التقرير السنوي للمفوضة السامية لحقوق الإنسان، أكد الزعابي أنه اطّلع باهتمام على تركيز المفوضة السامية لحقوق الإنسان في تقريرها على الأولويات المواضيعية الست، التي حددها مكتبها للفترة 2012- 2013، مُعبّراً في هذا الصدد عن تقديره للجهود التي تبذلها وحرصها على إنجاح هذه الأوليات باعتبارها إحدى الركائز، التي تٌبنى عليها منظومة حقوق الإنسان، ومُثمّناً هذه المنهجية التي بفضلها شهدت عدة مواضيع مثل التمييز العنصري والمساواة بين الجنسين، وحقوق المرأة والإفلات من العقاب وسيادة القانون والمجتمع الديمقراطي تقدماً ملحوظاً، ينبغي تشجيعه ومواصلة العمل على تحسينه وتطويره.

وقال إنه من ضمن هذه الأوليات هناك مواضيع أخرى، وعلى رأسها الفقر والحقوق الاقتصادية والاجتماعية لم تخرج من دائرة المفاوضات والنقاش الفكري، ولم تستفد بالقدر الكافي من التقدم مقارنة بمجالات أخرى، ولا يمكن أن يعوّل على المساعدات فقط لإنقاذ الموقف. وعبّر عن تأييده لتصور المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأن برامج التعاون التقني والفني وبناء القدرات هي أنجع الوسائل لمساعدة الدول الراغبة في تحسين وتطوير بنيتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكداً دعمه وتشجيعه على تعزيز هذه البرامج.

وفي ما يتعلّق بالأولية المتعلقة بمسألة العنف وانعدام الأمن واعتبار حقوق الإنسان عنصراً توجيهياً في عمليات السلام والأمن، أعرب عن ترحيب دولة الإمارات بمبادرة المفوضة بإرسال أفرقة حقوق الإنسان إلى راخين في ميانمار في عام 2013، لمراقبة الوضع وتقديم المشورة في ما يتصل بالعنف الطائفي، ومعاملة المشردين داخلياً.

وعن الوضع في سوريا عبّر عن أسف دولة الإمارات لتعنت السلطات في سوريا في منع فرق مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان من الدخول إلى سوريا، للقيام بمهمتهم المنوطة بهم في إطار ولايتهم الأممية.

وأعرب في ختام كلمته عن تمنياته في أن تولي المفوضة السامية لحقوق الإنسان في كلمتها أو تقريرها اهتماماً أكبر لمعاناة الشعب الفلسطيني باعتبار أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر في حد ذاته انتهاكاً لكافة حقوق الإنسان، مُنتهزاً هذه الفرصة لتشجيع المفوضة على مواصلة العمل مع جميع الشركاء المحبين للسلام، لمساعدة الشعب الفلسطيني على الحصول على حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات