فقدت طائرة تابعة للخطوط الجوية الماليزية كانت تقل 227 راكبا وطاقماً من 12 فردا أمس فوق بحر الصين الجنوبي وربما تكون سقطت حيث تعذر عليها إرسال إشارة استغاثة، فيما اندفعت سفن من دول واقعة قرب مسار الطائرة بالبحث عن الحطام بعدما ذكرت السلطات الفيتنامية أن الطائرة تحطمت قبالة جزيرة توتشو.
وافادت شركة الطيران الماليزية بان الطائرة لم ترسل نداء استغاثة او اشارة تدل على وجود مشكلة حيث أقلعت طائرة« البوينغ 777-200» من كوالالمبور عند الساعة 00:41 متوجهة الى بكين التي كان يفترض ان تصلها عند الساعة 6:30.
وصرح رئيس مجلس ادارة الشركة احمد جوهري يحيى في مؤتمر صحافي «نحن حزينون جدا بسبب فقدان المعلومات عن الرحلة»، واوضح ان «الطائرة تقل 227 راكبا بينهم 12 طفلا، الى جانب الطاقم المؤلف من 12 شخصا. وبين الركاب 153 صينيا على الاقل و38 ماليزيا و12 اندونيسيا وسبعة استراليين واربعة اميركيين وثلاثة فرنسيين» .
وأظهر موقع «فلايتوير دوت كوم » لرصد الرحلات الجوية أن الطائرة كانت تطير شمال شرقي الفيتنام بعدما أقلعت وصعدت إلى ارتفاع 35 ألف قدم. واختفت الرحلة من سجلات الرصد الخاصة بالموقع بعد دقيقة بينما كانت لا تزال تصعد في السماء.
ونقلت وسائل اعلام رسمية فيتنامية عن مسؤول كبير بالبحرية قوله إن «رحلة الطائرة بوينغ 777-200 إي.آر من كوالالمبور إلى بكين سقطت فوق جنوب فيتنام» لكن وزير النقل الماليزي نفى تحديد أي موقع للسقوط.
وقال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين للصحافيين «نبذل قصارى جهدنا لتحديد مكان الطائرة. نبذل قصارى جهدنا للتأكد من أننا مسحنا كل زواية ممكنة».وتابع: «نبحث عن معلومات صحيحة من الجيش الماليزي الذي ينتظر معلومات من الجانب الفيتنامي».
عمليات بحث
وأطلقت فيتنام وماليزيا عمليات بحث بعد فقدان الطائرة. وأعلنت الحكومة الفيتنامية ان الطائرة كانت تحلق في مجالها الجوي عندما قطع الاتصال بها. وقالت في بيان على موقعها الالكتروني ان «الاتصال بالطائرة فقد اثناء تحليقها في المجال الجوي لاقليم كاماو وقبل ان تجري اي اتصال ببرج المراقبة التابع لمدينة هو شي منه».
في غضون ذلك، قال نائب وزير النقل في فيتنام فام كوي تيو إن فرق البحث وطائرات الانقاذ الفيتنامية التي تبحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة رصدت بقعتي زيت «مثيرتين للشكوك» قبالة سواحل البلاد.
وأوضح فام أن «البقعتين إحداهما كانت على بعد 150 كيلومترا من جزيرة ثو تشو، والأخري كانت على بعد 190 كيلومترا من خليج كا ماو». وأضاف إن «بقعتي الزيت مثيرتان للشكوك لكن الطائرة ربما لم تتمكن من خفض ارتفاعها في الوقت(المناسب). نحن نرسل سفن انقاذ إلى المنطقة»، مضيفا أن طائرات الانقاذ عادت إلى قاعدتها بسبب حلول الظلام.
تسريع الجهود
إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة إن رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ حضّ ماليزيا على المضي بسرعة وقوة في عمليات الإنقاذ والبحث عن الطائرة. وسيكون السقوط إن تأكد أكبر حادث لطائرة بوينغ 777-200 إي.آر يوقع قتلى منذ دخولها الخدمة قبل 19 عاما.
حريق في طائرة هندية
قال مسؤولون إن حريقا شب في إحدى الإطارات الخلفية لطائرة «إيرباص إيه 320» تشغلها شركة هندية للطيران الاقتصادي بعد هبوطها في مطار نيبال الدولي في كاتمندو.
وقال المدير العام للمطار ريشيكيش شارما إن «جميع الركاب وعددهم 176 راكبا والطاقم المكون من ستة أفراد الذين كانوا على متن الرحلة التابعة لشركة إنديجو من نيودلهي جرى إجلاؤهم من أبواب الطوارئ وإنهم آمنون»، مشيرا إلى أن الحريق شب في إحدى الإطارات الخلفية للطائرة بينما كانت في طريقها إلى مكان التوقف بعد الهبوط.
واضاف شارما أن سبب الحريق الذي أخمد سريعا لم يتضح على الفور، رافضا الإفصاح عن حجم الحريق.في وقت بدأت السلطات التحقيق في الحادث.
الاختفاء المفاجئ لـ«البوينغ 777» يحيّر الخبراء
الطائرة الماليزية التي اختفت عن الأنظار لفتت اهتمام عدد من خبراء الطيران ممن استغربوا إمكانية سقوطها المفاجئ بينما كانت تحلق فيه وسط أجواء «آمنة» طيراناً، ومن دون أن يرد من قائدها بلاغ عن عطل ما سبق اختفاؤها، لذلك سارع بعضهم إلى تلميحات وترجيحات حتى قبل التأكد من أنها سقطت فعلا في البحر الصيني أو قرب جزيرة بفيتنام.
بين المدلين بترجيحاتهم مسؤولون في شركة الطيران الماليزية نفسها ممن ذكروا أن السبب في اختفائها قد يكون نفاد وقود الطائرة التي كان من المتوقع هبوطها في مطار بكين، البعيد 3700 كيلومتر عن مطار كوالالمبور، بعد ست ساعات من رحلة عادية تمت في أجواء مثالية لجهة الطقس الذي خلا من أي مشكلة كعواصف رعدية بشكل خاص.
وأول المؤكدين بأن شيئا عن عطل ما لم يرد من الطيار، كان نائب رئيس العمليات بالخطوط الماليزية فؤاد شاروجي الذي نقلت عنه الوكالات شرحه حين اختفت الطائرة عن الرادارات بأن هناك الكثير من المعلومات المشوشة بشأن مصيرها «وليس لدينا أي فكرة على الإطلاق بمكانها الآن» كما قال.
واختفت الطائرة فجأة عن مجال الرصد الراداري بعد ساعتين من التحليق وهي أكثر المراحل أمنا خلال الرحلة بحسب تأكيد ريتشارد كويست، وهو خبير مختص بشؤون الطيران، وذكر أن الشركة الماليزية تتمتع بسجل طيران آمن، شارحا أن الطائرة جديدة اشترتها الشركة التي تملك 15 منها منذ 11 سنة فقط.
استغراب أميركي
ومن الولايات المتحدة صدر استغراب آخر لسقوط «البوينغ 777-200» المفاجئ من غريغ فيث وهو محقق سابق بالمجلس الوطني لسلامة النقل الأميركي، فذكر أنه «كان بإمكان الطيار الإبلاغ عن أي عطل في الطائرة، حتى ولو تعطل النظام الكهربائي فيها لأن فيها بطاريات يمكن استخدامها لمدة محدودة حتى لو تعطل محركاها وكل مصادر الطاقة فيها» على حد قوله.
من الهند أيضا تحدث موهان رانغاواثان، وهو مستشار بأمن الطيران وعضو المجلس الاستشاري لأمن الطيران في بلاده، فقال إنه «من النادر جدا جدا أن تفقد إحدى الطائرات الاتصال من دون أي عطل مسبق» مضيفا أن «البوينغ 777-200 آمنة جداً».
