أعاد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين وزملاؤه الغربيون في أروقة مجلس الأمن إلى الأذهان حقبة الحرب الباردة مع الاتهامات المتبادلة بشأن الأزمة في أوكرانيا.

وقال السفير الفرنسي جيرار ارو للصحافيين عقب اجتماع المجلس: «نشعر بخيبة أمل للغاية وكأننا عدنا 50 سنة إلى الوراء وكان هذا الاجتماع للأسف عديم الفائدة تماماً».

وقال ارو إن تشوركين لوح خلال اجتماع المجلس برسالة موقعة من قبل الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش يطلب بصفته «الرئيس الشرعي» لأوكرانيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «التدخل عسكرياً».

وأضاف «كنا نأمل أن يخبرنا تشوركين عن موافقة الاتحاد الروسي على قيامه بوساطة لكنه لم يفعل، وبدلاً من ذلك قال إن حكومة كييف الحالية لا تملك شرعية وإن يانوكوفيتش هو الرئيس الشرعي رغم انه لم يعد كذلك في أوكرانيا نفسها».

وذكر أن روسيا «تدعي» أن جيشها يريد حماية السكان ضد أي تهديد، مضيفاً «لكننا نأمل في نهاية المطاف أن تكلل الجهود السياسية بالعودة إلى طاولة المفاوضات وسحب القوات الروسية من شبه جزيرة القرم».

من جانبه، قال السفير البريطاني مارك ليال غرانت إن الزمن الآن يختلف عن الماضي ولا يمكن قمع الديمقراطية في دولة مجاورة من خلال التدخل العسكري «على أساس ذرائع ملفقة»، مضيفاً «نحن على استعداد للعمل مع أوكرانيا وروسيا وجميع شركائنا الدوليين» من أجل دعم أوكرانيا «مستقرة وموحدة وشاملة ومزدهرة اقتصاديا».

وحذر من أن تصرفات روسيا ستقابل بمواقف «قوية وموحدة من المجتمع الدولي».

من ناحيتها، قالت السفيرة الأميركية سامانثا باور إن يانوكوفيتش في نظر تشوركين رئيس شرعي لكنه «فر من بلده وترك مقعد الرئاسة شاغرا لمدة يومين بينما كانت بلاده في أزمة».

وقالت باور إن هناك الكثير من الخيارات المتاحة لروسيا لحماية حقوق الأقلية العرقية الروسية وهناك الكثير من الخيارات غير العمل العسكري.

 

حشود عسكرية

 

قال السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة يوري سيرغييف إن روسيا نشرت بالفعل حوالي 16 ألف جندي وعدداً من المروحيات والطائرات والسفن البحرية، مشيراً إلى سماح البرلمان الروسي السبت الماضي للرئيس الروسي باستخدام القوة العسكرية في أوكرانيا. وتعليقاً على قول المندوب الروسي إن جيش بلاده في شبه جزيرة القرم هو فقط لحماية حقوق الأقلية العرقية الروسية على الأراضي الأوكرانية كما ذكر تشوركين أكد سيرغييف أن «مسؤولية حمايتهم تقع على عاتق أوكرانيا».