واصلت الولايات المتحدة والدول الأوروبية تحدي روسيا في الأزمة الأوكرانية، وهذه المرة على الجبهة الاقتصادية، حيث أعلنت واشنطن عن منح قروض لكييف بمليار دولار، فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي إقرار حزمة مساعدات لأوكرانيا لسداد دينها المتعلق بالغاز الروسي.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري من كييف عن حزمة اقتصادية ومساعدات فنية لإبداء الدعم لحكومة أوكرانيا الجديدة. وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن إدارة أوباما ستعمل مع الكونغرس من أجل الموافقة على ضمانات قروض حجمها مليار دولار للمساعدة في تقليل أثر خفض الدعم المقترح على الطاقة على المواطنين الأوكرانيين.
وقال البيت الأبيض إن المساعدات ستكون على شكل ضمانات قروض، لحماية الأوكرانيين من ذوي الدخول المحدودة من خفض دعم الوقود.
كما أعلنت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل أن المفوضين الأوروبيين يعتزمون خلال جلستهم العادية اليوم الأربعاء إقرار حزمة مساعدات لأوكرانيا. غير أن المتحدثة لم تذكر قيمة هذه الحزمة. لكن المفوض الأوروبي للطاقة غانتر اوتينغر أكد أن الاتحاد الأوروبي سيساعد أوكرانيا على تسديد دينها البالغ ملياري دولار الناجم عن شراء الغاز الروسي، كما أنه قد يزودها بالغاز.
ابتزاز
وجاء هذه الإعلانات بعد أن قالت شركة غازبروم الروسية العملاقة التي تحتكر إنتاج الغاز في روسيا انها ستنهي سعر الغاز المخفض لأوكرانيا ابتداء من ابريل، إلا أنها اقترحت منح البلد المضطرب قرضا يصل إلى 3 مليارات دولار لتغطية ديونها.
ونقلت وكالة ايتار تارس الروسية للأنباء عن رئيس «غازبروم» اليكسي ميلر قوله إن الشركة «اتخذت قرارا بعدم تمديد السعر المخفض (لأوكرانيا) ابتداء من الشهر المقبل». وأضاف أن الشركة ستؤيد «منح أوكرانيا قرضا بقيمة 2 إلى 3 مليارات دولار لتغطية ديونها للعام الماضي وتسديد ثمن الإمدادات الحالية».
قرض أوروبي
كما صادق البرلمان الأوكراني، أمس، على اتفاق لقبول قرض قيمته 610 ملايين يورو (840 مليون دولار) من الاتحاد الأوروبي كان قد اتفق عليه في فبراير 2013.
احتجاج بولندي
استدعت الخارجية البولندية، أمس، السفير الروسي في وارسو احتجاجاً على موقف الحكومة الروسية من أزمة جمهورية القرم ذاتية الحكم التابعة لأوكرانيا. وقال مسؤول في الخارجية البولندية إن بلاده احتجت لدى سفير موسكو على «العدوان الروسي» في شبه جزيرة القرم وعلى انتهاك حقوق سيادة أوكرانيا. من جانبها، كتبت نائب وزير الخارجية البولندي كاتارتسينا بيلتسينسكا ناليتس على «تويتر»: «نعتبر الإضرار بوحدة أراضي أوكرانيا أمراً غير مسموح به». وارسو ــ الوكالات
