في ساحة الاستقلال وسط كييف يقرع ناشطون يكشفون عن صدورهم مهيبون بقاماتهم وشواربهم الطبول فيما وضعت السلطات الأوكرانية الجيش في حالة تأهب لمواجهة خطر الاجتياح الروسي.
وقال احد المتظاهرين: «لقد اطحنا بدكتاتور، وها هو آخر (فلاديمير بوتين) يتقدم. لكن الأوكرانيين سينهضون لخوض المعركة».
كذلك يبدو أفراد جهاز امن الميدان المجهزون بالخوذ والدروع وقضبان الحديد في وضع جهوزية لمواجهة عناصر شرطة مكافحة الشغب وليس الدبابات، حتى ان الاكثر تشددا يستبعدون في الوقت الحاضر التوجه الى القرم. وأوضح احد العناصر ويدعى ياريما دوخ وهو مدير عمل جاء من لفوف المعقل القومي الواقع غرب البلاد: «نحن مهندسون واختصاصيو لغة وبرامج معلوماتية ولسنا أعضاء في القوات الخاصة».
وأضاف ان «على الجيش ان يتحرك لكننا سنسانده». لكن أعضاء المجموعة القومية شبه العسكرية «برافي سكتور» أو «قطاع اليمين» الموجود في الخط الأول للحركة الاحتجاجية في اوكرانيا في الأسابيع الأخيرة دعوا إلى «التعبئة العامة» ضد موسكو. وقال الناطق باسم الحركة ارتم سكوروبادسكي ان «بوتين خائف مما يجري في اوكرانيا، ويريد خنق ثورتنا الفتية لكننا مستعدون».
وأضاف: «لقد اطلقنا نداء إلى جميع أنصارنا: علينا الحصول على أسلحة نارية وان نكون مستعدين لمواجهة قوات الاحتلال الروسية».
التريث والرد
وقال وزير الداخلي يوري لوتسينكو احد قادة الحراك الذي افضى الأسبوع الماضي إلى إقالة الرئيس المقرب من الروس فيكتور يانوكوفيتش أمام آلاف المتظاهرين: «اشهروا علينا الحرب بالفعل». واردف: «في القرم سنضطر للتريث. لكننا سنرد بالأسلحة على اي عدوان خارج القرم من اللحظة الأولى».
ومنطقة القرم التي كانت تشكل جزءا من روسيا في ظل الاتحاد السوفييتي السابق ولم تلحق باوكرانيا سوى في العام 1954، ما زالت تضم الأسطول الروسي في البحر الاسود في إطار اتفاق بين البلدين. والقرم مأهولة بغالبية ناطقة بالروسية، وهي المنطقة الأوكرانية الأشد معارضة للسلطات الجديدة التي تشكلت في كييف.
أجواء خشوع
ولا يزال العديد من سكان كييف يضيئون الشموع ويضعون الأزهار في أجواء خشوع على عشرات الأضرحة التي أقيمت بصورة مرتجلة في الساحة وجوارها حيث سقط عشرات المتظاهرين عندما فتحت الشرطة النار بالرصاص الحي.