استمر الوضع الأمني متوتراً في شبه جزيرة القرم أمس، حيث حاصر أكثر من ألف مسلح موال للكرملين مدخل مقر تابع لوحدة من حرس الحدود الاوكرانيين وقاعدة بحرية، في حين أعلنت كييف التأهب العسكري ونيتها استدعاء جنود الاحتياط بغية ضمان امن وسلامة ووحدة أراضيها.
واعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان امس أن ألف رجل مسلح يحاصرون مدخل مقر تابع لوحدة من حرس الحدود الأوكرانيين في القرم لارغام الأوكرانيين على إلقاء السلاح. وأفادت الوزارة ان «اللواء 36 من حرس الحدود في بيريفالن (قرب سيمفيروبول كبرى مدن القرم) محاصر من قبل نحو ألف رجل مسلح و20 شاحنة. هناك خطر وقوع هجوم»، من دون توضيح جنسية المسلحين. وأفادت تقارير إعلامية أن «حوالي 400 عسكري اوكراني من سلاح البحرية محاصرون في قاعدتهم البحرية في فيودوسيا على بعد 200 كيلومتر من سيمفيروبول، من قبل عسكريين روس يطالبونهم ايضا بإلقاء السلاح».
وبالتوازي، قال مسؤول مجلس الامن القومي والدفاع اندريي باروبي في تصريح متلفز ان «وزارة الدفاع ستستدعي جميع من تحتاج اليهم القوات المسلحة في هذه اللحظة في سائر ارجاء اوكرانيا». وأفاد إن «هذا التدبير سيسمح بضمان امن ووحدة وسلامة اراضي اوكرانيا بعد انتهاك روسيا الاتفاقات الثنائية خاصة في ما يتعلق بأسطول البحر الاسود». واضاف ان «وزارة الدفاع ستنظم تدريبات مع جنود الاحتياط وفقا لجدول زمني تضعه هيئة اركان الجيش»، من دون اي توضيحات اخرى. وخلص الى القول: «نحن بحاجة الى جيش موحد».
الرئاسة والحكومة
وفي المواقف السياسية الداخلية، دعا القائم بأعمال الرئيس الأوكراني اولكسندر تيرتشينوف زعماء العالم إلى «اتخاذ خطوات حقيقية لمساعدة أوكرانيا»، قائلا إنها «على شفا كارثة»، وأن تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بمثابة اعلان حرب». وأضاف: «أي محاولة لمهاجمة منشآت عسكرية هي في الحقيقة عدوان عسكري على بلادنا وسيجري تحميل الجيش الروسي والقيادة الروسية المسؤولية». وكشف أن المجال الجوي «أغلق أمام أي طائرة غير مدنية».
كذلك، حذر رئيس وزراء اوكرانيا ارسيني ياتسينيوك في نداء الى المجتمع الدولي من ان بلاده «على شفا كارثة»، متهما روسيا بإعلان الحرب على بلاده. وصرح ياتسينيوك للصحافيين: «هذا تحذير واضح وليس تهديدا، انه بالفعل اعلان حرب على بلادي». واضاف: «اذا كان الرئيس فلاديمير بوتين يريد أن يكون الرئيس الذي سيبدأ حربا بين دولتين جارتين هما اوكرانيا وروسيا، فقد كاد ان يصل الى هدفه. فنحن على شفا كارثة».
وناشد ياتسينيوك المجتمع الدولي قائلا: «نحن نعتقد ان شركاءنا الغربيين والمجتمع الدولي باكمله سيدعم وحدة اراضي اوكرانيا، وسيبذلون كل ما بوسعهم من اجل وقف النزاع العسكري الذي اثارته روسيا الاتحادية».
السلطة التشريعية
وفي سياق متصل، دعا البرلمان الأوكراني إلى نشر مراقبين دوليين للمساعدة في حماية محطاتها للطاقة النووية. وقال العضو في البرلمان غريغوري نيميريا إن المجلس «ناشد الموقعين على معاهدة 1994 النووية التي تضمن سلامة أوكرانيا ومنهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا أن يساعدوا أوكرانيا في هذا الصدد».
مسلحون
اعلن مدنيون موالون للروس أمس ان «القرم روسية. واصبح حي برلمان القرم الذي كان في حالة حصار حقيقية، مفتوحا لكن ما زال رجال مسلحون مقنعون يحرسون مقر الحكومة المحلية. وفي المقابل، ما زال مدنيون من عناصر مجموعات الدفاع الذاتي الموالية للروس، قالوا انهم كلفوا بمهمة «الحفاظ على النظام العام»، متواجدين قرب البناية الضخمة مقر الجمعية في جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي في قلب عاصمتها سيمفيروبول. كييف- أ.ف.ب
