دعت فنزويلا إلى عقد اجتماع لاتحاد دول أميركا الجنوبية «يوناسور» لبحث أزمتها، حسبما صرح وزير الخارجية الفنزويلي إلياس خاوا أول من أمس، خلال زيارته بوينس آيرس، فيما أصدرت مذكرة توقيف بحق المنسق الوطني السياسي لحزب الإرادة الشعبية كارلوس فيكيو المعارض، ما يزيد الضغط على المتظاهرين الذين ينظمون احتجاجات في أنحاء البلاد هي أكبر تحد للرئيس نيكولاس مادورو منذ توليه السلطة.
وقال خاوا عقب اجتماع مع الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فرنانديز دي كيرشنر: «نعتقد أن الفنزويليين بحاجة إلى الجلوس للتفاوض ومناقشة تلك المشكلات».
من جانبه قال حزب الإرادة الشعبية المعارض: إن «حكومة مادورو المحاصرة بالمشكلات تطارد كارلوس فيكيو». وكان ليوبولدو لوبيز من "الحزب"، سلم نفسه الأسبوع الماضي بعد صدور مذكرة توقيف بحقه. وأضاف: إن «مذكرة توقيف أصدرها القاضي رالينيس توفار غويين أمرت الاستخبارات العسكرية بإلقاء القبض على فيكيو بتهمة جرائم مفترضة تتعلق بإضرام نار عمداً وتحريض الشعب وإلحاق الضرر والعلاقات الإجرامية» وهي نفس التهم التي وجهت للوبيز. ولم يؤكد مسؤولو المحكمة صدور مذكرة التوقيف بحق فيكيو، الذي قال في تغريدة عبر تويتر: إن «مذكرة التوقيف ذات دوافع سياسية وكتب لا أدلة ضدي».
وتشهد فنزويلا تظاهرات شبه يومية من المعارضة والموالاة للحكومة يتخللها أحياناً مواجهات عنيفة أدت إلى مقتل 17 شخصاً خلال التظاهرات الطلابية التي شهدتها فنزويلا منذ 4 فبراير الماضي، فيما أصيب 261 شخصاً بجروح كما أعلنت النيابة العامة في حصيلة جديدة.
ونزل طلاب ومعارضون إلى شوارع العاصمة كاركاس أول من أمس، ومدن أخرى استنكاراً للجرائم وللاحتجاج على نقص المواد الأساسية والتضخم ورفضاً لقمع الحكومة للتظاهرات. وتجمع ما بين 2000 إلى 3000 شخص في حي تشاكاو الثري في كاركاس، أحد معاقل المعارضة، تحت شعار «لا موتى بعد الآن».
