تواصل مسلسل الفضائح الذي يحاصر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، لكن هذه المرة بتسريب تسجيل صوتي جديد مساء الأربعاء الماضي عبر "الإنترنت" لمكالمة هاتفية بين رئيس الحكومة وابنه بلال، محورها هذه المرة طلب رشوة بملايين الدولارات.
وقالت المصادر المجهولة التي سربت الوثيقة الجديدة إنها تسجيل لمكالمة أخرى بين أردوغان وابنه البكر بلال يطلب فيها الأول رشوة تفوق 10 ملايين دولار. وذكرت إذاعة روسيا أمس أن المكالمة تدور حول حوار بين أردوغان وابنه وطلب رشوة كبيرة من أحد رجال الأعمال الأتراك.
ويبدو حسب الإذاعة التي نقلت الخبر، أن الرشوة تأتي في مقابل تمكين أردوغان رجل الأعمال من إعفاء ضريبي ضخم وبقرار من قبل مجلس الوزراء قصد بناء خط أنابيب جديد بين تركيا وإيران.
ويُفهم من المكالمة أن رجل الأعمال عرض 10 ملايين دولار، ولكن أردوغان يرفض المبلغ ويطلب من ابنه المطالبة بمبلغ يفوق ذلك بكثير. وذكرت الإذاعة أن الأصوات مشابهة لصوتي رئيس الوزراء وابنه، ولم يتسنّ رسمياً تأكيد صحة التسجيل أو تلفيقه.
ويأتي هذا التسريب لثاني وثيقة صوتية من نوعها، بعد إقرار الحكومة تضييقات على الإنترنت وبعد تسريب أول لتسجيل أثار ولا يزال يثير تساؤلات جدية حول نظافة يد أردوغان، حيث سربت مكالمة بينه وبين ابنه بلال أيضاً يطلب فيها منه التخلص من ملايين الدولارات الموجودة في المنزل، تفادياً لتفتيش محتمل من قوى الأمن بعد فضيحة الفساد الكبرى في تركيا.
وبعد سيل المكالمات المسجلة التي تم تسريبها لأردوغان، التي كشفت تدخله المباشر في شؤون الإعلام التركي، أعرب إعلاميون عن غضبهم من تلك التدخلات المتواصلة، وكان من أبرزهم مقدم البرامج الشهير أوكان بايولغان.
وكان طبيعياً أن يشعر بايولغان بالحرج والاستغراب عندما طلب منه المخرج وبصوت واضح على الشاشة قطع حواره الساخن مع صحافي يساري، إذ أبدى بايولغان بشخصيته المعرفة لحب السخرية والانتقاد تحفظه على الطلب، وقال مخاطباً المشاهدين: «يبدو أن هناك دعايات مهمة للغاية يجب عليكم أن تشاهدوها الآن».
وفور العودة من الفاصل الإعلاني تابع بايولغان سخريته وانتقاده للموقف الذي حصل، وخاطب المشاهدين قائلاً: إن عليه العودة إلى موضوع الحلقة عن «جرأة الجهلة من السياسيين والمصائب التي يتسببون بها»، مشيراً إلى أن موضوع الحلقة كان عن النظام السوري.
وعلّق بايولغان في سخرية وتلميح واضحين: «خلال الفاصل قمت طبعاً بتهديد ضيفي أنور كي يكف عن انتقاد الحكومة واعترف هو بأن كل ما قاله كان نتيجة عدم معرفته بالسياسة».
