واجهت حشود من الانفصاليين المؤيدين لروسيا والمؤيدين للزعماء الجدد في أوكرانيا بعضها البعض أمس خارج برلمان منطقة القرم، حيث وقعت صدامات بين الجانبين.

وتبادل المتظاهرون، وعددهم بالآلاف من كل جانب، بعض اللكمات وكثيرا من الشتائم، ورفع بعض منهم اعلاما روسية، قبل ان تشكل الشرطة طوقا امنيا للفصل بين الطرفين امام البرلمان المحلي في سيمفيروبول. وتدفق نحو ألفي شخص كثيرون منهم من التتار الذين يمثلون مجموعة السكان الأصليين في شبه الجزيرة الواقعة في البحر الأسود نحو مبنى البرلمان لدعم حركة «يوروميدان» التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش. واحتشد السكان من التتار الذين يمثلون غالبية المتظاهرين المؤيدين للميدان تحت علم أزرق باهت وهم يهتفون «أوكرانيا.. أوكرانيا» ويرددون شعار: «لتسقط العصابة». وقابلتهم حشود مماثلة في العدد من المتظاهرين المنتمين للأقلية الروسية المؤيدين لموسكو يرددون: «روسيا.. روسيا» ويحملون الأعلام الروسية. وكان الزعيم السوفييتي الراحل نيكيتا خروشوف ألحق منطقة القرم بأوكرانيا العام 1954. ومع تمركز جزء من الأسطول الروسي في البحر الأسود في ميناء سيفاستوبول، فإن هذه المنطقة تصبح الوحيدة في أوكرانيا التي يغلب على سكانها الروس. ونظرا لأن منطقة القرم الآن هي أكبر معقل للمعارضة للنظام السياسي الجديد في كييف بعد يانوكوفيتش، فإن الزعماء الجدد في اوكرانيا يعبرون عن قلقهم من مؤشرات انفصالية هناك.