يرى بعض سكان دونتسك الأوكرانية، مسقط رأس فيكتور يانوكوفيتش في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية، أنه «خائن» والبعض الآخر أنه «ضعيف جداً» ولا يشعرون بالأسف بعد إقالته لكنهم يتساءلون من بعده من هو الأفضل للدفاع عنهم.
فبعد ان اقاله البرلمان واقصاه حزبه وتوارى عن الأنظار منذ السبت واصبح مطلوباً بتهمة القتل الجماعي، بات فيكتور يانوكوفيتش منبوذاً حتى في معقله دونتسك (في شرق أوكرانيا الصناعي) التي ولد فيها في العام 1950.
وقالت الموظفة الشابة تاتيانا في دونتسك، في حوض الفحم الحجري في دونباس، حيث لم تثر إقالته المفاجئة تعبئة مناوئة للسلطات الجديدة التي تولت الحكم في كييف، ان «يانوكوفيتش خيب آمال الناس هنا».
من جانبه، اعتبر سائق سيارة اجرة ان فيكتور يانوكوفيتش ابدى «ضعفاً كبيراً».
وفي ساحة لينين الشاسعة التي تعصف بها رياح جليدية يحاول بعض ناشطي الحزب الشيوعي ومنظمات أخرى كانت تدعم فيكتور يانوكوفيتش، منذ بضعة ايام التجمع ضمن جبهة الشرق ويدعون الى انشاء فيدرالية في أوكرانيا تتمتع بحكم ذاتي واسع. لكن حتى هم، لم ينطقوا بكلمات قاسية بما فيه الكفاية لإدانة الرئيس السابق. وقال عدد منهم، ومعظمهم من المتقاعدين الذين يحنون إلى الاتحاد السوفييتي والأقرب إلى روسيا، انه خان، ويرون، على غرار فيكتور افينوغييف الذي كان من عمال البناء، بأن السلطات الأوكرانية الجديدة «عميلة الأوروبيين والأميركيين».
غير أن العديد من السكان أشاروا الى ان يانوكوفيتش الذي كان مساعد حاكم ولاية دونتسك ثم حاكمها من 1997 إلى 2002، انتخب شرعياً رئيساً في مطلع 2010 لولاية من خمس سنوات، ويقولون بحسرة انهم لا يرون اي «شخص آخر» قادراً على ان يحل مكانه ويرفضون خصوصاً يوليا تيموشنكو التي كانت من قادة الثورة البرتقالية ورئيسة وزراء وافرج عنها السبت من السجن.
وقالت نينا الكسندروفا (72 سنة) وبيدها كيس من البلاستيك ان «كل قوة البلاد الصناعية توجد هنا». لكنها سرعان ما استدركت بالقول: «يمكن ان نتعايش معاً»، في إشارة إلى سكان غرب أوكرانيا.
ولم تشاركها رايسا اندرييفا (77 سنة ) هذه الريبة من السلطات الجديدة. وقالت وهي تنحني أمام صور المتظاهرين الذين قتلوا في أعمال العنف في العاصمة عندما أطلقت الشرطة الرصاص الحي قرب تمثال بطل القومية الأوكرانية في القرن التاسع عشر: «ستكون الحياة حلوة في أوكرانيا في المستقبل».