طلب البرلمان الاوكراني أمس من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ملاحقة الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش بعد سقوط 82 قتيلا في كييف الاسبوع الماضي، معلنا تأجيل تشكيل الحكومة حتى يم غدٍ (الخميس).. فيما صعدت روسيا لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وواصلت تدخلها في الشأن الروسي، معلنة رفضها للانتخابات المبكرة، ومطالبة بإصلاحات دستورية.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس)» الأوكرانية عن رئيس البرلمان الأوكراني ألكسندر تورشينوف تورشينوف قوله في جلسة برلمانية «أصدرت قراراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية الخميس»، بعد أن كان مقرر إعلانها أمس، داعيا قادة الفصائل واللجان إلى العمل على تشكيل الحكومة «ليلاً نهاراً». وجاء في قرار وافقت عليه غالبية كبيرة جدا في البرلمان «ندعو المحكمة الجنائية الدولية الى تحديد المذنبين في هذه الجريمة ضد الانسانية، واطلاق ملاحقات بحق فيكتور يانوكوفتيش ومسؤولين كبار اخرين اصدروا ونفذوا اوامر اجرامية».
فتح باب الترشح
وبدأ أمس فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة بعد ثلاثة شهور. وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في كييف أنه سيسمح للراغبين في الترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة بتسجيل بياناتهم حتى الثلاثين من مارس المقبل، موضحة أنه سيتعين على كل مرشح إيداع 2,5 مليون هريفنا (ما يعادل 200 ألف يورو).
وأعلن بطل الملاكمة السابق، أحد قادة المعارضة الاوكرانية، فيتالي كليتشكو أمس عزمه الترشح للانتخابات.
مخاوف من الانفصال
في الأثناء، التقى القائم بأعمال الرئيس في أوكرانيا اولكسندر تيرتشينوف مع أجهزة إنفاذ القانون لبحث ما وصفه «علامات خطيرة على الاتجاه نحو الانفصال»، في بعض المناطق بعد الاطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
ولم يذكر تيرتشينوف، وهو رئيس البرلمان أيضا، تفاصيل في التصريحات التي أدلى بها للنواب.
وحذر بعض أعضاء البرلمان من احتمال انقسام أوكرانيا بسبب مخاوف من رد فعل عزل يانوكوفيتش في المناطق الناطقة بالروسية في شرق البلاد وجنوبها.
سحق الاحتجاجات
في الأثناء، أظهرت وثيقة مسربة نشرت على الإنترنت أن الرئيس الأوكراني المخلوع وضع خططا لاستخدام آلاف الجنود لسحق الاحتجاجات التي أطاحت به في نهاية المطاف. ويعكف صحافيون أوكرانيون على تصفح آلاف من الأوراق يقولون إنهم عثروا عليها قرب مقر إقامة يانوكوفيتش بالقرب من كييف، بعدما فر من العاصمة وبدأت بعض الوثائق تظهر على الإنترنت بالفعل.
وعلى رغم أنه لم يتم التأكد من صحتها، إلا أن هينادي موسكال وهو نائب سابق لوزير الداخلية نشر وتحوي الوثيقة التي نشرت على الإنترنت خطة لنشر قناصة على أسطح المباني حول ميدان الاستقلال، مهد الانتفاضة، وإطلاق النار على المحتجين في الميدان. وأظهرت أن مركبات مدرعة وحوالى 22 ألف شرطي، من بينهم نحو 2000 من شرطة مكافحة الشغب، كانوا سيشاركون في الحملة في حال تنفيذها بالكامل.
في الأثناء، ركع أفراد من شرطة مكافحة الشغب سيئة السمعة، المعروفة باسم «بيركوت»، اعتذارا للشعب عن قتل المحتجين، لدى عودتهم من كييف الى مدينة لفيف في غرب البلاد.
تحذير روسي
وفي أحدث تحذير للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه يجب عدم إجبار أوكرانيا على الاختيار بين علاقات وثيقة مع روسيا أو الغرب، رغم تأكيد البيت الابيض ان من مصلحة الولايات المتحدة وروسيا والجميع أن يعود الاستقرار إلى أوكرانيا.
معارضة انتخابات مبكرة
وفيما أعلن لافروف معارضته إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، معتبرا انها تخالف بنود الاتفاق الذي وقع في كييف الاسبوع الماضي، ومطالبا بضرورة اجراء اصلاح دستوري، أكد موقف بلاده القائم على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، معرباً عن أمله بأن يتخذ شركاء موسكو الدوليون موقفاً مماثلاً.
على الصعيد ذاته، طلبت موسكو من السلطات الأوكرانية الجديدة وقف الأعمال «المعادية» لها.
خبراء
أرسلت بريطانيا خبراء في مجال الطب الشرعي إلى العاصمة الأوكرانية كييف، للمساعدة في تحديد المسؤولين عن مقتل العشرات من المتظاهرين، خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس أن معظم المتظاهرين الضحايا قُتلوا برصاص قناصة الحكومة الأوكرانية السابقة، وتمكن المحققون البريطانيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من تحديد أربعة مواقع لهم. يو.بي.آي
