قالت صحيفة تايمز البريطانية، أمس، على موقعها، إنّ «الاتحاد الأوروبي في طريقه إلى تجميد المفاوضات حول انضمام تركيا إلى حين مغادرة أردوغان السلطة، بمناسبة التقرير الدوري عن تقدّم المفاوضات الذي سيصدره الاتحاد في 5 مارس المقبل».
ويأتي هذا القرار المتوقّع حسب الصحيفة على خلفية اتجاه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان المتزايد لتكريس سلطة استبدادية.
وأفادت الصحيفة بأن التذمر الأوروبي من انحرافات رئيس الوزراء التركي تزايد بشكل كبير في الفترة الماضية، واستقطب البرلمان الأوروبي أعداداً متزايدة من المعارضين لانضمام تركيا للاتحاد، مطالبين بوقف المفاوضات بين بروكسل وأنقرة حتى مغادرة أردوغان السلطة أو الحدّ من سياساته السلطوية من قبل الاتجاهات المعتدلة داخل حزب العدالة والتنمية.
وأضافت الصحيفة أن التقرير الذي سيصدره الاتحاد الأوروبي عن تقدّم المفاوضات مع تركيا في 5 مارس المقبل سيتضمّن مصادقة على المقترح المشترك الذي تقدّمت به لجنة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية لإعادة النظر في جدوى انضمام تركيا للاتحاد.
رفع دعوى
على صعيد ذي صلة، يعتزم نشطاء أتراك رفع دعوى أمام القضاء التركي ضد حكومة رجب طيب أردوغان، بسبب القتلى والجرحى الذين سقطوا في الاحتجاجات التي اندلعت في يونيو 2013 احتجاجاً على خطط حكومية لهدم حديقة غيزي التاريخية في إسطنبول، قبل أن تتراجع عنها. ورفضت محكمة تركية مطلع فبراير الجاري الاتهامات الموجّهة ضد مجموعة «تضامن تقسيم» التي قادت الاحتجاجات ضد حكومة أردوغان الصيف الماضي.
تحرّك قضائي
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية المحلية عن العضو في المجموعة والحزب الديمقراطي الشعبي أندر أمريك قوله، إنّ «محامينا في صدد إعداد تحرّك قضائي غير مسبوق باسم كل الذين شاركوا في المقاومة، الذين قتلوا وجرحوا أو فقدوا أعينهم بسبب القمع العنيف للشرطة». وأضاف: «سنحاكم الحكومة. ينبغي أن يتوقعوا تحركا قضائيا سيشكل سابقة دولية، وسيتم تدريسه في المدارس». وبين مجموعة الناشطين المصمّمين على هذا العمل القضائي شخصيات رفيعة في المجتمع المدني.
عقاب أطباء
وأكّدت رئيسة غرفة المهندسين والمهندسين المعماريين التركية مجلا يابيجي التي طالتها اتهامات الحكومة، أنّ «سبعة شبان قتلوا بينما كانوا يدافعون عن قضية سلمية، إن أحد أولادنا في غيبوبة». ونددت أيضا بقانون تم تبنيه الشهر الماضي ويعاقب الأطباء الذين قدموا مساعدات عاجلة من دون إذن حكومي. وتمّ التنديد بهذا القانون على أنه يستهدف تحديدا الأطباء الذين يعالجون المتظاهرين. وقالت يابيجي: «إذا كان أطباء هذا البلد ملاحقين لأنهم ساعدوا الناس في الشارع، فإن عدم محاكمة المسؤولين عن ذلك يعتبر جريمة».
ويواجه أردوغان منذ ديسمبر الماضي اتهامات بالفساد تطال أبرز حلفائه. وأثارت إدارته للقضية ورده عليها، وخصوصا الإجراءات التي اتخذت لمراقبة أكثر للإنترنت، احتجاجات جديدة وأساءت إلى شعبيته عشية الانتخابات البلدية في الثلاثين من مارس المقبل. والسبت، استخدمت شرطة مكافحة الشغب في إسطنبول الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد حوالي 3 آلاف شخص كانوا يتظاهرون ضد القيود الجديدة المفروضة على استخدام الإنترنت.