استبعدت رئيسة الوزراء التايلاندية ينجلوك شيناواترا أمس الاستقالة رغم سلسلة هجمات سقط خلالها قتلى مما زاد الضغوط على حكومتها. وخلال حضورها معرضاً للتجارة في منطقة سارابوري التي تبعد 100 كيلومتر شمال بانكوك دعت شيناواترا إلى الحوار لحل الأزمة المستمرة منذ شهور، قائلة: «حان الوقت لكي تتحدث كل الأطراف إلى بعضها البعض، طلب كثيرون مني الاستقالة لكنني أسأل: هل الاستقالة هي الاجابة؟ وكيف سيكون الحال إذا خلقت فراغا في السلطة؟».

في السياق، شدّد قائد الجيش التايلاندي أمس على أنّ «الجيش لا يعتزم التدخّل في الازمة السياسية الراهنة»، داعياً كل الأطراف إلى إيجاد سبيل سلمي للخروج من الأزمة. وفي بيان عبر القناة الخامسة في التليفزيون التايلاندي، قال رئيس أركان الجيش الجنرال برايوث تشان أوتشا: «وصل الأمر إلى نقطة يحتاج فيها كل جانب في تايلاند لإيجاد سبيل سلمي للخروج من الأزمة».

ونبذ برايوث الشائعات التي تردّد أن الجيش سيتدخّل لحل الأزمة، مردفاً: «لن يتخذ العسكريون إجراء، لأنّه إذا استخدمنا القوة ستكون هناك مقاومة وربما تنهار الدولة». ميدانياً، توفيت صباح أمس طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام متأثّرة بجروح أصيبت بها في هجوم بقنبلة يدوية استهدف تجمّعا معارضاً في بانكوك أول من أمس، ما يرفع إلى ثلاثة عدد الاطفال الذين قتلوا في اليومين الماضيين في أعمال العنف المرتبطة بالأزمة السياسية في تايلاند.

وقتل شقيق الطفلة في الهجوم نفسه لحظة وقوعه وفق ما أعلن مركز اسعاف «اروان» أمس. وفي مستشفى في شرقي البلاد، توفيت فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات أمس جراء الإصابة بجرح في الرأس تعرضت له خلال هجوم استهدف مسيرة احتجاجية في إقليم ترات. وفي رد فعل دولي، دان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الاعتداءات ومن ضمنها هجمات مسلّحة استهدفت متظاهرين مناهضين للحكومة في تايلاند، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها.