تعتزم لجنة حكومية فتح تحقيق مع أجهزة الاستخبارات والشرطة البريطانية، بشأن التجسس على المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني، وما إذا كانت جمعت الكثير من سجلاتها.

ويجري التحقيق مفوض اعتراض الاتصالات أنطوني ماي، خلال العام الجاري، وذلك بعد أن كشف أمام لجنة برلمانية أن الأجهزة الأمنية البريطانية تقدمت بطلبات كثيرة للسماح لها بالحصول على سجلات الاتصالات الخاصة بالناس، بحسب ما ذكرته صحيفة «صندي تليغراف» أمس.

واضافت الصحيفة إن ماي أبلغ أعضاء اللجنة البرلمانية للشؤون الداخلية بأن عدد الطلبات التي قدمتها أجهزة الأمن البريطانية وصل إلى نحو 500 ألف طلب في العام الماضي، فيما أكدت مصادر حكومية بأن موظفيه بدأوا في مراجعة الطلبات، لتحديد ما إذا كانت الأجهزة الأمنية والشرطة البريطانية تقدّم طلبات غير متناسبة للحصول على سجلات الاتصالات عبر الهاتف والانترنت.

وأشارت الصحيفة إلى أن مفوض اعتراض الاتصالات ماي كلّف فريقاً من ثمانية مفتشين زوّده بالصلاحيات المطلوبة لاستجواب ضباط أجهزة الاستخبارات والشرطة البريطانية، والتحقيق في أنظمة اعتراض الاتصالات لدى جهازي الأمن الداخلي «إم آي 5» والأمن الخارجي «إم آي 6».

وقالت إن ماي سينشر نتائج المراجعة العام المقبل في تقريره السنوي لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حول استخدام الأجهزة الأمنية والشرطة لصلاحيات اعتراض اتصالات الناس.

ويأتي التحقيق في إطار رد الحكومة الائتلافية البريطانية على تزايد القلق العام بشأن قيام جهاز أمن التنصت البريطاني، المعروف باسم «مركز الاتصالات الحكومية»، بجمع كميات كبيرة من البيانات حول الاتصالات بالتعاون مع وكالة الأمن القومي الاميركي.