إنّها واحدة من رموز «الثورة البرتقالية» 2004 التي غيّرت مسار التاريخ في أوكرانيا، نعم لقد حرّضت يوليا تيموشينكو وحليفها آنذاك فيكتور يوشنكو الناس على التظاهر ضد ما وصفاه بالانتخابات المزوّرة التي جاءت بفيكتور يانوكوفيتش حليف روسيا إلى سدة الرئاسة، لم تخيّب المحكمة العليا ظنهما وحكمت لصالحهما ما أدى إلى تولي «التحالف البرتقالي» الحكم ببرنامج سياسي موالٍ للغرب ومعادٍ لروسيا.

ولم يمض وقت طويل على تولي الحليفين الحكم تيموشينكو رئيسة للحكومة ويونشنكو رئيساً للبلاد حتى ساءت علاقاتهما بقيام الأخير بتجريدها من منصبها ، إلّا أنّه أعيد تكليفها برئاسة الحكومة في 2007 بعد أن أعاد الحزبان إحياء تحالفهما، لكن الشلل السياسي نتيجة استمرار المناوشات أدى إلى عدم تمكّن البلاد من التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي .

عاقب الناخبون الرئيس يوشنكو في انتخابات 2010 بدحر «التحالف البرتقالي» وإخراجه من المشهد السياسي ، إلّا أنّ تيموشينكو فازت بالمركز الثاني وخاضت الجولة الثانية من الانتخابات لكنها لم تتمكّن من مجاراة يانوكوفيتش الذي ظفر بالرئاسة.

أودعت السجن في العام 2011 بتهمة تجاوز سلطتها، وحكم عليها بالسجن سبع سنوات، وكانت مذ ذاك تطالب السلطات بالسماح لها بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج من ألم مزمن في الظهر. وفي أبريل 2013.

ولدت تيموشينكو في العام 1960 في مدينة دنيبروبيتروفسك الصناعية الواقعة في الجزء الشرقي من أوكرانيا الناطق بالروسية.

ودرست تيموشينكو الهندسة والاقتصاد في معاهد شرقي أوكرانيا قبل أن تستغل الفرص الاقتصادية التي تفتّحت مع انهيار الاتحاد السوفييتي، إذ أسّست في منتصف التسعينيات شركة تولت تزويد القاعدة الصناعية الضخمة للبلاد بالغاز، ما جعلها من أثرى الأثرياء وألصق بها لقب «أميرة الغاز».

وعلى غرار الكثير من سياسيي بلادها، دخلت تيموشينكو «عالم السياسية»، إذ أصبحت وزيرة في الحكومة التي كان يترأسها يوشنكو 1999-2001، وأصدرت تشريعات تعلّق بإصلاح قطاع الطاقة، لكنها ما لبثت أن تخاصمت مع الرئيس آنذاك ليونيد كوتشما، وبعدما أودعت السجن لشهر واحد بتهمة الفساد كرست جهودها للإطاحة به وشنّت من أجل ذلك حملة تكلّلت بالنجاح النهائي في «الثورة البرتقالية».

 وتباعدت صورة تيموشينكو ما بين «عين الرضا» و«عين السخط»، ففي عين مؤيديها كانت «الثورية الفاتنة» التي تتحدى المؤسسة السياسية الفاسدة، بعد أن ذاع صيتها وتعزّزت شعبيتها في صفوف من ضاق من الأوكرانيين ذرعاً بالفساد والركود الاقتصادي، بينما هي في عين منتقديها من أثروا خلال الحقبة التي تهاجمها.