أدى الأمين العام للحزب الديمقراطي في إيطاليا ماتيو رينزي وأعضاء حكومته، اليمين الدستورية في القصر الرئاسي أمس، ليبدأ عصر أكثر رؤساء الحكومات الإيطالية شباباً، وأصغر رئيس حكومة في تاريخ إيطاليا.

وكان بادياً اللمسة الشبابية على التشكيل الوزاري والعنصر النسائي البارز فيها، وبحقائب سيادية.

ولا تقتصر هذه الحكومة على عمر رئيسها فحسب (يعتلي رينزي منصبه في سن الـ 39)، بل أيضاً كونها حكومة رشيقة وتضم 16 وزيراً، وهذا ثاني أقل عدد من الوزراء في تاريخ الجمهورية الإيطالية، ثمانية منهم نساء واثنتان منهن في عمر 32 عاماً.

وستقود السياسة الخارجية والدفاع الإيطالية سيدتان، هما: فيديريكا موغيريني (38 عاماً) وروبيرتا بينوتي (53 عاماً) التي شغلت في الحكومة السابقة منصب نائب وزير الدفاع.

وتضم الحكومة الجديدة الصيدلانيّة الأشهر في إيطاليا ماريا كارميلا لانتسيتّا عمدة بلدة مونيستيراتشو في مقاطعة كالابريا، والمعروفة بمكافحة مافيا إندرانعتيتا الخطيرة.

واحتفظ ستة من أعضاء الحكومة السابقة بمناصبهم الوزارية، بالذات وزير الداخلية وزعيم حزب يمين الوسط الجديد آنجيلينو آلفانو، في حين فقدت وزيرة الخارجية الزعيمة الراديكالية التاريخية إيمّا بونينو منصبها على رأس الدبلوماسية الإيطالية، وفقد ماريو ماورو منصب وزير الدفاع.

وسيشغل منصب وكيل رئيس الحكومة وزير المقاطعات السابق غراتسيانو ديل ريو، الذي هندس مع ماتّيو رينزي عملية الصعود إلى زعامة الحزب الديمقراطي ورئاسة الحكومة، مذ بدآ رئيس الحكومة «مسيره» صوب تحديد الحزب الديمقراطي.

ولا تختلف الأغلبية البرلمانية التي يستند عليها ماتّيو رينزي كثيراً عن الأغلبية السابقة، بإضافة «نزع سلاح وهدنة مؤقّتة» من قبل سيلفيو بيرلسكوني، الذي كان أعلن قبل ثلاثة أيام أن حزبه سيتعامل مع الحكومة وفق ما ستعرض في البرلمان، ولم يُخف «تعاطفه» مع رينزي الذي وصفه «له من العمر نصف سنوات عمري».

وسيجري البرلمان غداً اقتراعاً على الثقة في حكومة رينزي، الذي تعهّد بإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية.