تجسست أجهزة الاستخبارات التركية على ما يقارب 2500 شخص في تركيا بقرار قضائي، وأكثر من نصفهم أجانب، فيما أجرت الحكومة التركية تغييرات جديدة في صفوف قوات الأمن، ونقلت أكثر من ألف عنصر مقرب من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، اثر محاكمة وصفت بالاعتيادية.
وفي حين أطلقت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف الأشخاص الذين تظاهروا ضد الحكومة في اسطنبول احتجاجا على قانون جديد يشدد القيود على استخدام الأنترنت...كشف نائب رئيس الوزراء التركي بصير أتالاي في أنقرة عن أن الوكالة الوطنية للاستخبارات «قامت بالتجسس على 2473 شخصاً بقرار قضائي أكثر من نصفهم أجانب»، مضيفاً أن عمليات التنصت هذه استهدفت خصوصاً أشخاصاً يشتبه في ضلوعهم بقضايا إرهاب أو تجسس.
وأشار أتالاي إلى تعديلات سيتم إدخالها على مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى تعزيز صلاحيات الاستخبارات.ويرمي مشروع القانون الذي بدأ النواب بمناقشته أمس، إلى السماح لوكالة الاستخبارات التركية بالقيام بمهام وعمليات مراقبة في تركيا والخارج من دون الحاجة إلى قرار قضائي. كذلك ستحظى الوكالة الاستخبارية الخاضعة مباشرة لسلطة أردوغان، بإمكانية اطلاع محدود على كل الوثائق، من بيانات شخصية لأفراد إلى معلومات عن القطاعات المصرفية، المتعلقة بالأمن القومي.لكن أتالاي أشار إلى أن الحكومة اقترحت تغييرات على نقطتين مثيرتين للجدل، بينها ما جعل رئيس الوزراء على رأس مجلس إدارة الوكالة الاستخبارية، وهو منصب أساسي. كما طلبت الحكومة تخفيف عقوبات السجن للصحافيين الذين ينشرون وثائق عائدة للوكالة الوطنية للاستخبارات بدل عقوبة السجن 12 عاماً التي ينص عليها القانون الحالي.
تغييرات جديدة
إلى ذلك، أجرت الحكومة التركية تغييرات جديدة في صفوف قوات الأمن، حيث نقلت أكثر من ألف عنصر مقرب من أردوغان، اثر محاكمة وصفت بالاعتيادية، ليصبح عدد عناصر الشرطة الذي تم نقلهم نحو خمسة آلاف خلال العام الجاري. وأعلن وزير الداخلية التركي أفكان علاء انه تم نقل ألف من عناصر الشرطة التركية بعد محاكمة في قضية فساد شملت مقربين من رئيس الوزراء، متحدثاً عن إجراء اعتيادي.
مزيد من الصلاحيات
أرسل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مقترحات إلى البرلمان تهدف إلى منح حكومة رجب طيب أردوغان مزيداً من الصلاحيات في تعيين القضاة وممثلي الادعاء وهي أحدث خطوة تلجأ إليها الحكومة في معركتها ضد التحقيقات في مزاعم فساد.