ناشدت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الإسراع في علاج المأساة الدامية في جمهورية أفريقيا الوسطى وقتل المواطنين المسلمين بمن فيهم النساء والأطفال وحرق المساكن بمن فيها وتقطيع الأجساد والتمثيل بها وهدم الأحياء التي يسكنها المسلمون والتهجير القسري لهم إلى كل من تشاد والكاميرون والكونغو.

وقال الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي في بيان اليوم إن رابطة العالم الإسلامي التي تمثل الشعوب والأقليات المسلمة تستنكر هذا العدوان الدامي على المواطنين المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى وتطالب بإيقاف حملات التصفية التي تستهدف الوجود الإسلامي فيها.

ودعا حكومة أفريقيا الوسطي إلى منع الفئات المتطرفة من الاستمرار في إبادة المسلمين وطردهم خارج بلادهم .. مشيرا إلى أنهم مواطنون يشاركون غيرهم في الحقوق والواجبات وفي تنمية البلاد وإعمارها.

وأضاف أن المسلمين في أفريقيا الوسطى وفي غيرها من بلدان أفريقيا مواطنون يحرصون على التعايش السلمي مع غيرهم مهما اختلفت انتماءاتهم العرقية أو الدينية وقد شاركت الرابطة في العديد من مؤتمراتهم وندواتهم التي تسعى إلى نشر ثقافة السلام والاستقرار والتعايش بين الناس والتعاون المشترك في تطوير بلدانهم وازدهارها.

وأوضح التركي أن ما تنشره وسائل الإعلام عما يجري في أفريقيا الوسطي يؤكد أن دوافع عنصرية تقف وراء عدوان الجماعات المتطرفة على المسلمين .. محذرا من أن "عدم تدخل المنظمات الدولية لإيقاف المجازر الدامية في مناطق المسلمين سوف يزيد الأوضاع خطورة وتعقيدا ويزداد العنف والإضطهاد وينتقل إلى مناطق أفريقية أخرى".

وأهاب التركي بمنظمة التعاون الإسلامي لمتابعة ما يجري في أفريقيا الوسطى والتواصل مع الدول المحبة للسلام ومع الاتحاد الأفريقي وهيئة الأمم المتحدة لإيقاف المأساة ومنع العدوان على المسلمين.. داعيا هيئات العمل الخيري والإغاثي الإسلامية للإسراع في إغاثة المسلمين المنكوبين في أفريقيا الوسطى والمهجرين إلى البلدان المجاورة لها وتقديم العون الذي يحتاجون إليه.