احتشد المحتجون التايلنديون، أمس، عند مكتب رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا ملوحين بمهاجمة المقر والضغط أكثر غداة مواجهات أوقعت خمسة قتلى وعشرات الجرحى، في حين طالبت المعارضة بإجراء محادثات حول إجراء انتخابات مبكرة لإخراج البلاد من أزمتها تزامناً مع دعوة زعماء حركة «القمصان الحمر» عاصمة بديلة لتأدية الحكومة عملها.

وقاد الأمين العام للجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي سوتيب توجسوبان التي تنظم مظاهرات في بانكوك منذ مطلع نوفمبر الماضي قافلة تضم 200 سيارة إلى المكاتب المؤقتة للحكومة في وزارة الدفاع التي تستخدمها منذ أن أغلقت لجنة الإصلاح الديمقراطي مقر الحكومة في ديسمبر الماضي، فيما لم تكن ينجلوك وأعضاء الحكومة في المقر وقتها وجرى تشديد الحراسة على المبنى من جانب جنود خلف أسلاك شائكة.

وتوعد سوتيب بتصعيد حملته لإرغام ينجلوك على الاستقالة في أعقاب الحملة التي مارستها حكومتها على مواقع الاحتجاج التابعة له.

في الأثناء، دعا زعيم المعارضة في تايلند أبهيسيت فيجاجيفا الحكومة إلى بدء محادثات حول إجراء انتخابات مبكرة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

وقال أبهيسيت: «الخطوة الأولى هو أنه يتعين أن تحدد الحكومة طبيعة الانتخابات التي جرت في الثاني من فبراير الجاري».

وحض أبهيسيت، ينجلوك على التفاوض مع لجنة الانتخابات حول إلغاء الانتخابات وتضع أجندة لانتخابات جديدة تجرى في وقت لاحق من هذا العام. وقال أبهيسيت إن «الديمقراطيين مستعدون للمشاركة في انتخابات جديدة إذا كان هناك التزام واضح بالإصلاحات وإذا كانت هناك طمأنة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة».

وأضاف أبهيسيت الذي تولى منصب رئيس الوزراء في الفترة ما بين عامي 2009 و2011 إن حزبه سيكون مستعداً للمشاركة في المحادثات مع الحكومة وقطاعات أخرى من المجتمع، مقترحاً بأن تستقيل ينجلوك وحكومتها لتمهيد الطريق لتعيين رئيس وزراء مؤقت سيقود حكومة مؤقتة لبضعة أشهر قبل إجراء انتخابات جديدة.

عاصمة بديلة

بالمقابل، اقترح زعماء حركة «القمصان الحمر» في تايلند، أمس، إقامة عاصمة بديلة لحكومة رئيسة الوزراء المحاصرة بالمشكلات ينجلوك في مسقط رأسها.

وذكر أحد زعماء الحركة المؤيدة للحكومة بيتشاوات واتانابونجسيريكول والتي لديها مجموعة ضخمة من الأنصار بالمنطقة الشمالية «إذا لم تتمكن الحكومة من ممارسة عملها في بانكوك فإن مدينة شيانج ماي مستعدة لأن تكون المقر الرئيسي الجديد لها».

وقال واتانابونجسيريكول لصحيفة «ذا نيشن» «يمكننا نشر ما يتراوح ما بين خمسة وستة آلاف حارس لتوفير الأمن لأعضاء الحكومة».

يأتي هذا الاقتراح بعد أكثر من ثلاثة أشهر من مظاهرات مناهضة للحكومة في بانكوك تهدف لإجبار ينجلوك على الاستقالة.