قررت محكمة خاصة في إسلام آباد أمس، إرجاء محاكمة الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بتهمة «الخيانة العظمى»، الذي مثل لأول مرة أمام القضاء، إلى يوم الجمعة المقبل.
وهذا المثول الأول للجنرال السابق الذي حكم البلاد بين1999 و2008 أمام القضاء. ويعتبر مثوله أمام القضاء حدثاً تاريخيا ًفي بلد لطالما حكمه عسكريون لم يحاكموا أبداً.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن مشرّف مثل أمس، أمام المحكمة في روالبيندي، فيما أعلنت المحكمة أنها قررت إرجاء جلسة الاستماع إلى الجمعة المقبل، التي ستنجز بحلولها لائحة الاتهام التي ستوجه إلى مشرّف.
وبعد الاستماع لقرار المحكمة، غادر مشرف، الذي وصل إلى المحكمة في موكب مصحوب بحراسة أمنية مشددة، القاعة عائداً إلى معهد القلب التابع للقوات المسلحة في روالبيندي، حيث يُعالج منذ الثاني من يناير الماضي.
وتم تشديد الإجراءات الأمنية في الطريق الذي يصل إلى المعهد. وأعدّت شرطة إسلام آباد خطة أمنية، تتضمن نشر أكثر من ألف عنصر أمني في الطريق، الذي يصل المستشفى بالمحكمة.
وكانت المحكمة وافقت في السابع من الجاري على العريضة التي قدّمها محامو مشرّف، التي طلبوا فيها إعفاءه من المثول أمامها، وقررت استدعاءه للمثول أمامها أمس، محذرة من أنه في حال تغيبه، سيصدر بحقه مذكرة توقيف من دون إمكانية الخروج مقابل كفالة، وذلك بعد أن قدّم المحامون عريضة يطلبون فيها إعفاء مشرّف من المثول أمام المحكمة، مؤكدين أن موكّلهم سيمثل في 18 فبراير «بعد إخراجه من المستشفى».
