يواصل المرشّح الديمقراطي لتشكيل الحكومة الإيطالية الجديدة ماتّيو رينزي مشاوراته، من أجل تركيب أغلبيته البرلمانية، وقوام الحكومة الجديدة، التي يبدو أنّها ستكون رشيقة، وتبحث عن الدعم البرلماني المريح.

وأفضت مشاورات رئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو الدستورية إلى ضرورة «التأني في التكليف»، ودعوة رينزي إلى استقصاء طبيعة القوى، التي ستدعم جهده للتشكيلة الحكومية الجديدة، ما يعني أن حكومة رينزي، في حال تكليفه، لن تجد النور قبل منتصف هذا الأسبوع وربما سيؤدي اليمين الدستورية ما بين الأربعاء والخميس. ما يبدو مؤكداً حتى الآن هو احتفاظ وزيرة الخارجية إيمّا بونينو بحقيبتها الوزارية الحالية، وذلك نزولاً عند رغبة نابوليتانو بـ «ضرورة التواصل في السياسة الخارجية الإيطالية»، وتشير التكهّنات أن الحكومة التي يسعى رينزي إلى تأسيسها ستكون «رشيقة» إذ لن تضمّ، في أفضل الأحوال، أكثر من 12 وزيراً.

نقد لاذع

في غضون ذلك، وجّه نائب رئيس الحكومة المستقيلة ووزير الداخلية آنجيلينو آلفانو نقداً لاذعاً إلى معلّمه سيلفيو بيرلسكوني، وقال أمام أعضاء الإدارات المحليّة الإيطالية المنضوين إلى حركته الجديدة (يمين الوسط الحديد)، التي وُلدت بعد انشقاقه عن حزب بيرلسكوني.

وأضاف آلفانو أن «بيرلسكوني أحاط نفسه بمجموعه من الحمقى، الذين لا فائدة منهم». وتابع القول: «بيرلسكوني الذي رأيت السبت الماضي في سردينيا، بدا لي مجهولاً على الإطلاق، وقد نتج ذلك من الغضب والضغينة التي أبداها، وهي غريبة عليه». وزاد قوله: «إنها المرة الأولى التي أشعر فيها بأن عودتنا إلى التحالف مع حزب إلى الأمام يإيطاليا (بزعامة بيرلسكوني)، أكثر عسراً مما كان عليه في الأسابيع الماضية، وذلك لطريقة فهم هذا الحزب للسياسة والعنف، الذي يستخدمه في التعامل مع من يسعى من أجل إعادة تأسيس يمين الوسط الجديد».