استخدمت الشرطة التركية مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الذين كانوا يتظاهرون في وسط مدينة اسطنبول أمس، احتجاجاً على القيود الجديدة التي أقرها البرلمان الأسبوع الماضي على استخدام الانترنت.
وتتيح القيود الجديدة فور موافقة الرئيس عليها للسلطات إغلاق صفحات على الانترنت خلال ساعات وهو ما وصفته المعارضة بأنها خطوة تأتي في اطار محاولات الحكومة للتعتيم على فضيحة فساد.
في الأثناء، دافع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بشدة عن القانون المثير للجدل المتعلق بالانترنت الذي اقره البرلمان بفضل اغلبيته الحكومية مؤكداً انه يجعل الانترنت «اكثر حرية».
وشدد اردوغان في خطاب بمناسبة افتتاح سلسلة من المشاريع العمرانية في اسطنبول «لا توجد مطلقاً اي رقابة فرضت من خلال هذه التدابير على الانترنت ... على العكس لقد جعلته اكثر امناً وأكثر حرية».
ونفى ايضا ان تكون المعلومات الشخصية لمستخدمي الانترنت خاضعة لرقابة السلطات الحكومية كما يؤكد معارضوه وقال «لا مجال ابدا لاخضاع البيانات الخاصة للمراقبة». وكان البرلمان التركي الذي يملك فيه حزب اردوغان العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الاسلامي) اغلبية واسعة صوت مساء الاربعاء الماضي على قانون يعزز الرقابة على الانترنت مثيرا عاصفة من الاحتجاجات على ما يعتبره منتقدوه انحرافاً استبدادياً للحكومة التركية التي تواجه فضيحة فساد غير مسبوقة.