أفاد تقرير نشره المعهد الدولي للدارسات الاستراتيجية، حول توازن القوى في العالم، أن انخفاض ثمن الطائرات من دون طيار بفضل تقنيات التصغير كثف بشكل كبير استخدامها في القطاعين العسكري والمدني.
وقال الخبير في الطيران العسكري في المعهد دوغ باري، لدى تقديم تقرير من 500 صفحة: «سنرى منها أكثر فأكثر، ستكثر الطائرات من دون طيار، سواء كانت الطائرة الصغيرة القابلة للتفكيك التي يمكن أن نضعها في حقيبة الظهر أو الطائرة القتالية ذات قوة الضرب القصوى».
وبات السؤال مطروحاً بإلحاح حول احتمال استعمال طائرات من دون طيار قتالية، تتحرك بمفردها بشكل مستقل. ويقول التقرير إن فرضية أن تقرر ماكينة بمفردها تنفيذ عملية قاتلة يظل حداً يتحفظ على تخطيه المشرعون والرأي العام.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن العملاق الأميركي للتجارة عبر الإنترنت «أمازون» أنه ينوي خلال العام 2015 استخدامها لإيصال الطرود إلى زبائنه، في حين بدأت الولايات المتحدة اختبار طائرات من دون طيار تجارية صغيرة.
كما يمكن استخدام الطائرات من دون طيار في إعداد الخرائط ومراقبة أنابيب النفط والسكك الحديدية وخطوط التوتر العالي، وحتى في الزراعة. وبالإمكان استعمالها في مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود والسكان، الأمر الذي يطرح مشاكل أخرى مثل احترام الحياة الخاصة.
وعلى الصعيد العسكري، تحاول كل القوى الكبرى تدارك تأخيرها على الجيش الاميركي الذي يهيمن على السوق مع «غلوبل هاوك» و«نورثروب غرومن اكس-47 ب». وتمكنت هذه الطائرة الأخيرة من الهبوط على حاملة طائرات الصيف الماضي للمرة الأولى.
وتريد دول أوروبية عدة تطوير طائرات من دون طيار من طراز «مايل»، واتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل أيام على مشروع طائرة مقاتلة فرنسية بريطانية من دون طيار.
وتمكنت الصين التي تواصل التسلح على غرار بقية بلدان آسيا، رافعة نفقاتها العسكرية بنسبة 11,6 في المئة بين العامين 2010 و2013، من التوصل إلى تحليق أول طائراتها من دون طيار مقاتلة ومحجوبة عن الانظار. وقامت الآلة المقتبسة من طائرة اكس047 ب الاميركية والتي أطلق عليها اسم «ليجيان» بالتحليق عشرين دقيقة أمام عدسات الكاميرات.