قال رئيس البرلمان الأوكراني فولوديمير ريباك إن مختلف الأحزاب في البرلمان اتفقت أمس على محاولة صياغة مشروع قانون مشترك للتعديلات الدستورية التي يمكن طرحها للتصويت الأسبوع المقبل، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي، فيما طلبت منها موسكو عدم «ابتزاز» كييف، معربة عن أملها في ألا تنقسم أوكرانيا، وذلك غداة تحذير روسي من أي تغيير في موقف كييف بالنسبة إلى التزاماتها حيال موسكو.

وقال ريباك المنتمي لحزب يانوكوفيتش إن «قادة الكتل البرلمانية سيجتمعون معه ومع ممثلي الرئيس بهدف التوصل لمشروع قانون في غضون الأيام القليلة المقبلة». وأضاف للمشرعين: «لا بد أن نتخذ قراراً الأسبوع المقبل - ربما يوم الثلاثاء أو الأربعاء - للنظر في مشروع القانون هذا».

ويريد زعماء المعارضة بدعم من المتظاهرين في الشوارع العودة إلى دستور عام 2004 وذلك من شأنه نقل الكثير من سلطات الرئيس على الحكومة إلى البرلمان، وهو اقتراح رفضه الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وأنصاره أصحاب الأغلبية في البرلمان.

ووصلت مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند أمس إلى كييف، والتقت على الفور قادة المعارضة الثلاثة، فيتالي كليتشكو وارسني ياتسينيوك واوليغ تيانيبوك.

إضافة إلى لقائها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. وكان الاتحاد الأوروبي ممثلاً بوزيرة خارجيته كاثرين اشتون التي زارت كييف الأربعاء الماضي حض أوكرانيا على «بذل المزيد من الجهود» للخروج من الأزمة التي تهز البلاد منذ أكثر من شهرين. وأمس وتزامناً مع وصول نولاند، شدد الكرملين لهجته وطلب من الولايات المتحدة وقف «ابتزاز» أوكرانيا ووقف تمويل «المتمردين» في هذا البلد.

وقال سيرغي غلازييف في مقابلة مع صحيفة كومرسانت-أوكرانيا: «على الغرب أن يوقف الابتزاز والترهيب، على حد علمنا، لقد هددت نولاند الأقلية الحاكمة بوضعهم على اللائحة السوداء الأميركية في حال لم يسلم الرئيس يانوكوفويتش السلطة للمعارضة. هذا لا يتوافق أبداً مع القانون الدولي».

وتابع «يبدو أن الولايات المتحدة تراهن على انقلاب»، مؤكداً أن الأميركيين ينفقون «20 مليون دولار أسبوعياً لتمويل المعارضة والمتمردين بما يشمل تسليحهم». وندد بـ«محاولة انقلاب في أوكرانيا» ويجب أن تتصدى لها السلطة بالقوة لتجنب «الفوضى».

في الأثناء أعرب ديمتري بيسكوف،السكرتير الإعلامي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في ألا تنقسم أوكرانيا. ونقلت وكالة «ايتار-تاس» للأنباء الروسية عن بيسكوف قوله: «نحن مهتمون بأن تحافظ أوكرانيا على وحدة أراضيها، وأن تظل موحدة سياسياً». وتابع: « نود أن نرى أوكرانيا دولة موحدة ومزدهرة».

طرد مفخخ

 

أعلنت الشرطة الأوكرانيةأن معارضين جرحا، إصابة أحدهما خطرة، في انفجار طرد مفخخ أمس في كييف. وقالت نقلاً عن طبيب في المستشفى الذي نقل إليه إن رجلاً كان يفتح طرداً كتب عليه «أدوية» ونقل ضمن هبات تلقاها مركز النقابات الذي تحول إلى مقر عام المعارضة، عندما وقع الانفجار ما أدى إلى بتر يده وإصابته في الوجه.

وقال المصدر نفسه إن الانفجار أصاب شاباً في الـ15 من عمره بحروق في عينيه ونقل إلى المستشفى. أ.ف.ب