أعدم عسكريون من إفريقيا الوسطى أول من أمس أمام عشرات الشهود رجلاً يشتبه في أنه متمرد، وذلك عقب حفل رسمي نوهت خلاله الرئيسة كاترين سامبا بانزا بعودة الجيش الوطني إلى الحياة، في حين حضت الولايات المتحدة المسلمين والمسيحيين على التوقف عن الاقتتال واعدة بدعم للحكومة الانتقالية.

وقالت مصادر إن عسكريين من إفريقيا الوسطى أعدموا أول من أمس أمام عشرات الشهود رجلاً بالاعتداء عليه ركلاً وطعناً في باحة المدرسة الوطنية للقضاء بعيد انتهاء الحفل الذي حضرته أعلى شخصيات المرحلة الانتقالية وقوة سنغاريس الفرنسية والقوة الأفريقية لدعم أفريقيا الوسطى "ميسكا" ونحو أربعة آلاف جندي من أفريقيا الوسطى.

وأعربت الرئيسة كاترين خلال الحفل عن «اعتزازها برؤية هذا العدد من عناصر القوات المسلحة لافريقيا الوسطى مجتمعين» في بانغي. وأكدت للعسكريين الذين لم يبق للعديد منهم حتى بزات عسكرية، أنها «تتفاوض» مع شركاء أفريقيا الوسطى من أجل ضمان دفع الرواتب غير المدفوعة منذ خمسة أشهر، سريعاً وتجهيز تلك القوات «لتتمكن من أداء مهمتها لضمان أمن بانغي والأراضي الوطنية».

وقالت: «ليس من المقبول إطلاقاً أنه بعد مرور 15 عاماً على تسلمي مهامي، مازال هذا الحد من الفوضى قائماً» وأعلنت إرسال 150 عنصراً من الشرطة والدرك إلى القوة الافريقية والقوات الفرنسية من أجل إنهاء أعمال العنف والجريمة في بانغي.

في الأثناء حضت الولايات المتحدة المسلمين والمسيحيين على التوقف عن الاقتال واعدة بدعم للحكومة الانتقالية. وقال بيان لوزارة الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة قلقة جداً من الهجمات الطائفية التي استهدفت مؤخراً المسلمين والمسيحيين على حد سواء».

تمديد

رجح وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أمس أن تمدد الأمم المتحدة تفويضها للقوات الفرنسية في افريقيا الوسطى إضافة إلى الستة أشهر الأولى. وصرح لإذاعة ار تي ال أنه «أمر مرجح لكننا سنعلن ذلك في حينه» مشيراً إلى تمديد مهمة القوات الفرنسية المفوضة في الخامس من ديسمبر التدخل لاستتباب الهدوء في افريقيا الوسطى مع بند لمراجعة القرار بعد ستة أشهر.

وقال :«لدينا تفويض من الأمم المتحدة لستة أشهر وهو قابل للتجديد بعد ذلك. يجب بالنهاية أن تكون هناك قوات الأمم المتحدة ذاتها، أي أن يأتي جنود حفظ السلام وإلا فإن هذا البلد الذي يشهد باستمرار فظاعات قد تسوده الفوضى وخطير جداً أن ينهار بلد في قلب أفريقيا قرب مناطق تحدق بها مخاطر مثل الساحل والقرن الافريقي والبحيرات الكبرى». أ.ف.ب