انطلقت في أفغانستان أمس الحملات الانتخابية الرئاسية الرسمية التي تستمر 60 يوماً، وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات الأفغانية المستقلة، وذلك وسط مخاوف أمنية كبيرة غداة اغتيال عضوين من فريق أحد المرشحين في هذا الاقتراع، ما يكشف حجم المخاطر التي تحيط بهذا التصويت مع اقتراب موعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي.
ويخوض الحملة 11 مرشحاً في بلد ما زال يشهد أعمال عنف.
وستفتح هذه الانتخابات التي تعتبر اختباراً لاستقرار البلاد ومستقبلها، صفحة جديدة في تاريخ افغانستان التي شهدت تغييراً كبيراً لكن مؤسساتها ما زالت هشة وتواجه خطر التمرد المسلح لمقاتلي طالبان وغيرهم، الذين لم تفلح 12 عاماً من الحرب وقوة الحلف الأطلسي .
وفي مقدمتها قوات الولايات المتحدة في القضاء عليهم. وسيتابع المجتمع الدولي عن كثب هذه الانتخابات الرئاسية بعدما جعل من حسن تنظيم الاقتراع احد شروط استمرار مساعدته إلى افغانستان احد البلدان الأكثر فقرا في العالم.
احترام القوانين
وحضّت لجنة الترشيح المرشحين الرئاسيين على احترام القوانين المتبعة في الحملات الانتخابية، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يبدأ المرشحون بالمناظرات التلفزيونية وتنظيم التجمعات وتعليق الصور والمنشورات لهم.
وذكر سيد فاضل سانغشراكي الناطق باسم المرشح عبدالله عبدالله، أن مسلحين «قتلوا الدكتور همدارد الذي كان رئيس فريق حملتنا في هرات اضافة الى عضو آخر في الفريق».
خلاف
من جهته، أكد الناطق باسم شرطة اقليم هرات عبد الرؤوف أحمدي ان رجلين يدعيان احمد همدارد وشجاع الدين «قتلا في الدائرة الرابعة من المدينة هذا المساء». وقال ان «رجالا مسلحين أطلقوا النار عليهما وسط الشارع» ولاذوا بالفرار.
ويتوقع ان يهيمن على هذه الحملة للانتخابات التي ستجرى في الخامس من أبريل، الخلاف بين كابول وواشنطن بشأن اتفاق على ابقاء قوة أميركية صغيرة بعد انسحاب القوات الاجنبية في 2014. وقد يفتح هذا الاتفاق الذي كان موضع نقاش صعب طيلة اشهر بين الحليفين، المجال أمام ابقاء عشرة آلاف جندي أميركي في افغانستان، بعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي التي تضم 58 الف جندي.
وفاجأ الرئيس الافغاني حامد قرضاي الذي يحكم افغانستان منذ سقوط نظام طالبان في 2001 ولا يمكنه الترشح لولاية رئاسية ثالثة، واشنطن نهاية 2013 بإعلانه ان التوقيع على الاتفاق الامني الثنائي لن يتم قبل الانتخابات الرئاسية وبشروط.
