أعلنت مصادر دبلوماسية روسية أمس أن المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بشأن ملف إيران النووي ستجرى في نيويورك في 18 فبراير الجاري، في وقتٍ أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أن «الوقت حان لتناول المسائل الأكثر صعوبة» خلال المفاوضات.
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن دبلوماسي روسي قوله أمس إن المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بشأن ملف إيران النووي ستجرى في نيويورك في 18 فبراير الجاري.
ونقلت «انترفاكس» عن رئيس إدارة الأمن ونزع السلاح في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل يوليانوف قوله: «تم الاتفاق على أن يعقد الاجتماع التالي على مستوى المديرين السياسيين في 18 فبراير في نيويورك».
الشق العسكري
في الأثناء، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أنه بعد التقدم الذي تحقق مؤخراً في الملف الإيراني فإن الوكالة تعتزم تناول «المسائل الأكثر صعوبة» بالتطرق إلى الشق العسكري المحتمل لبرنامج طهران النووي. وقال: «باشرنا باتخاذ تدابير عملية يسهل تنفيذها، ثم ننتقل إلى مسائل اكثر صعوبة» مضيفاً «نود ضم المسائل المتعلقة بالبعد العسكري المحتمل في المراحل المقبلة».
وأضاف امانو: «سبق وبحثنا المسألة وسنواصل بحثها خلال اجتماعنا المقبل» المقرر في الثامن من فبراير الجاري، مستطرداً: «أمل أن نتمكن من الإعلان عن نتيجة ملموسة عن اتفاق» غير أنه اعتبر أن «المراهنة على المستقبل امر في غاية الصعوبة». وأشار إلى الاختراقات التي تحققت مؤخرا، بالقول: «ما كان من الممكن توقع هذا الوضع قبل ستة اشهر. وقبل عام، كان ذلك يبدو مستحيلاً تماماً». وأكد امانو انه «إذا لاحظت الوكالة أي تخلف من جانب إيران، فعندها سنبلغ على الفور الدول الأعضاء».
ثقة بالدعم
على صعيد آخر، أعرب امانو عن ثقته في الحصول على مبلغ 5.5 ملايين يورو الضرورية للقيام بمهمة الوكالة في إيران، مشيرا إلى أن أكثر من 12 بلداً من الدول الأعضاء في مجلس الحكام أعلنت عزمها على المساهمة.
وأردف: «طالما إننا نقوم بعمل جيد، فأنا واثق من أن الدول الأعضاء ستدعمنا».
ويشكل احتمال وجود شق عسكري في البرنامج النووي الإيراني مسألة محورية في الاتفاق التاريخي الموقع في 24 نوفمبر الماضي في جنيف بين مجموعة «5+1» وطهران، ولو انه لم يتم ذكرها بشكــل صريــح في نصــه.
وتأخذ وكالة الطاقة الذرية منذ أعوام على إيران قلة تعاونها وهو ما يغذي بنظرها الشكوك حول نواياها الفعلية من خلال برنامجها النووي.
اتفاق جنيف
ينص اتفاق جنيف الذي دخل حيز التطبيق في 20 يناير الماضي ومدته ستة اشهر على تجميد إيران قسما من أنشطتها النووية لقاء رفع بعض العقوبات الدولية المفروضة عليها والتي أنهكت اقتصادها. وهو يشكل مرحلة أولى نحو التفاوض على اتفاق بعيد الأمد هدفه وضع حد لاختبار قوة يدور منذ عقد بين طهران والأسرة الدولية.