هيمنت القضايا العسكرية والأمنية على القمة الأولى التي تجمع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في لندن أمس، فيما اعتبر مكتب رئاسة الحكومة البريطانية «10 داوننغ ستريت» في بيان فرنسا بأنها «واحدة من أهم شركاء بريطانيا»، مشيراً إلى أن القمة «تمثل فرصة لمواصلة تعزيز التعاون».

وهيمنت على برنامج القمة أمس قضايا الدفاع منها مشاريع مثل الصاروخ المضاد للسفن والطائرة القتالية من دون طيار والبرنامج المشترك لإنتاج غواصات كاسحة للألغام ومكافحة الإرهاب واندرجت هذه القضايا في إطار اتفاقات الدفاع التي أبرمت بين البلدين العام 2010 إلا أن المسائل الأوروبية، وخصوصا مشروع كاميرون التفاوض بشأن التعديلات أو الاستثناءات في معاهدة الاتحاد الأوروبي، كان لها نصيب في المباحثات بين المسؤوليْن اللذين لا يخفيان خلافاتهما في هذا الخصوص.

وعقد كاميرون مؤتمراً صحافياً مع هولاند خلال زيارة الأخير الأولى الى لندن منذ انتخابه في المنصب العام 2012 في القاعدة الجوية البريطانية «برايز نورتون»، بحثا خلالها آفاق التعاون بين البلدين في الشؤون الخارجية، والدفاع، والأمن، والطاقة النووية والفضاء.

وأفاد مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) في بيان أن «القمة البريطانية ـ الفرنسية لعام 2014 ركزت على بحث آفاق التعاون بين البلدين في الشؤون الخارجية، والدفاع، والأمن، والطاقة النووية والفضاء».

وأضاف أن كاميرون التقى هولاند في القاعدة الجوية شمال غربي لندن في إطار اجتماع القمة البريطاني - الفرنسي بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع والطاقة والعلوم البريطانيين ونظرائهم الفرنسيين.

ووصف «داوننغ ستريت» باريس بأنها «واحدة من أهم شركاء بريطانيا»، مشيراً إلى أن الاجتماع «يمثل فرصة لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين».

مكافحة الأخطار

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني أنه اتفق مع الرئيس الفرنسي على العمل معاً لمكافحة الأخطار الأمنية الناجمة عن سفر البريطانيين والفرنسيين إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر هناك.

وقال كاميرون في المؤتمر الصحافي المشترك: « لا نزال ملتزمين بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، ونحن قلقون على حد سواء من المعاناة الشديدة للشعب السوري ومن الأزمة الإنسانية في المنطقة».

ومن جانبه، قال الرئيس الفرنسي: «حذّرنا المجتمع الدولي في كل فرصة ممكنة من أن ما يحدث في سوريا يمكن أن يعرّض للخطر أمن المنطقة برمتها ويمتد إلى خارجها أيضاً ويخلق صعوبات لأوروبا».