يبدو أن الانتخابات المبكرة في تايلاند لن تكون كأي انتخابات سابقة سواء أثناء اللحظات العصيبة لفرز الأصوات أو صيحات التهليل في المعسكر الفائز.

وفي ضوء مقاطعة المعارضة لانتخابات يوم الأحد المقبل، فانه يوجد القليل من الشك في فوز الحزب الحاكم «بويا تاي» (حزب الشعب التايلاندي).

وسينتشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، بعد غدٍ الأحد، في تايلاند خلال الانتخابات التشريعية وسط توتر شديد في حين يهدد المتظاهرون بمحاصرة مراكز الاقتراع لمنع الحزب الحاكم من تحقيق فوز انتخابي.

استمرار الأزمة

لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الانتخابات لن تضع حدا للازمة المتكررة في هذه الديمقراطية الهشة ولن تهدئ أعداء رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا وشقيقها ثاكسين رئيس الحكومة السابق الذي أطاح به انقلاب في 2006.

وفعلا يخشى هؤلاء المعارضون الذين يتظاهرون في الشوارع منذ ثلاثة اشهر أن يمدد الاقتراع حكم أسرة شيناواترا التي يتهمونها بإقامة نظام فساد شامل لصالحها.

وفي غياب الديمقراطيين يتنافس 53 حزباً في الانتخابات بعد حملة شبه غائبة بسبب الأزمة التي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى على الأقل.

تعطيل الاقتراع

ورغم حالة الطوارئ السارية في بانكوك، دعا زعيم المتظاهرين سوثيب ثاوغسوبان أنصاره الى بذل كل الجهود من أجل تعطيل الاقتراع كما حصل الأحد الماضي بالنسبة للاقتراع المبكر. وعلى أمل الحؤول دون هذا السيناريو الذي منع مئات آلاف الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، انتشر 129 الف شرطي في مختلف انحاء البلاد لحماية صناديق الاقتراع وحراسة 93500 مركز انتخابي. لكن حتى اذا تمكن الناخبون من وضع البطاقة في الصندوق فان النتائج قد لا تعلن قبل اشهر.