تضغط المعارضة الأوكرانية للحصول على مزيد من التنازلات من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وتشمل عفوا عن المتظاهرين والمعتقلين ناقشه البرلمان أمس وذلك بعد ساعات من إلغاء النواب قوانين صارمة تمنع التظاهر...في حين شدد أول رئيس لأوكرانيا بعد استقلالها ليونيد كرافتشوك أمام البرلمان ان البلاد أصبحت «على شفير حرب أهلية» داعيا النواب إلى المشاركة في التوصل إلى مخرج للازمة.
وقال كرافتشوك رئيس أوكرانيا (1991 و 1994 ) بعيد الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي السابق أمام البرلمان إن «العالم بأسره مدرك وأوكرانيا مدركة أن البلاد على شفير حرب أهلية» داعياً النواب الذين صفقوا له مطولا إلى وضع خطة لتسوية النزاع».
وعقد البرلمان الأوكراني أمس جلسة لبحث تنازلات جديدة محتملة تقدمها السلطة للمحتجين المطالبين بالتقارب مع أوروبا وبينهم عفو عن متظاهرين مسجونين من أجل نزع فتيل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نهاية نوفمبر الماضي غير أن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش رهن العفو بشروط أهمها أن يكون العفو مشروطا بمغادرة المحتجين للمباني الحكومية التي يحتلونها وإزالة الحواجز.
آشتون في كييف
في الأثناء، بحثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون خلال زيارتها إلى كييف مع يانوكوفيتش وقادة المعارضة كيفية التوصل إلى مخرج سياسي للازمة...فيما اعتبرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن المتظاهرين المعارضين في أوكرانيا يدافعون عن القيم الأوروبية «ويجب الإصغاء اليهم».
وقالت ميركل إن «كثيرين برهنوا بتظاهراتهم الشجاعة منذ القمة الأوروبية حول الشراكة الشرقية، على انهم لا يريدون أن يديروا ظهرهم للاتحاد الأوروبي، بل على العكس يناضلون من اجل القيم نفسها التي نحرص عليها داخل الاتحاد الأوروبي».
انتقاد روسيا
في غضون ذلك، انتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» اندرس فو راسموسن، روسيا لممارستها ضغوطا على كييف كي لا توقع اتفاقا للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وهي الخطوة التي أدت إلى اندلاع احتجاجات حاشدة في وقت دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن مبدأ ان يكون للشعب الأوكراني الحق في التعبير بكل حرية وسلميا وان تكون له كلمة بالنسبة لمستقبل البلاد. وقال راسموسن لصحيفة «لو فيجارو» الفرنسية «كان اتفاق الارتباط مع أوكرانيا سيعطي دفعة كبيرة لأمن اوروبا والمحيط الأطلسي. أأسف حقا لأنه لم يتسن إتمامه».
وأضاف «السبب معروف... الضغط الذي تمارسه روسيا على كييف» مندداً بعنف الشرطة مع المحتجين وحض زعماء أوكرانيا على تأكيد استقلاليتهم من خلال العمل على توثيق العلاقات مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
دعوة صينية
دعت الصين أمس إلى الحوار بين الأطراف الأوكرانية بعد استقالة الحكومة لتهدئة الاحتجاجات العارمة التي تحوّلت لأعمال عنف. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطق باسم الخارجية، هوا تشون ينغ، قوله إن «الصين، كشريك استراتيجي، تحترم خيار الأوكرانيين وتدعم جهود الحكومة والشعب في الحفاظ على الوئام الاجتماعي والاستقرار».بكين-يو.بي.آي
