قررت الحكومة التايلندية الدفع بعشرة آلاف شرطي في العاصمة بانكوك لتأمين الانتخابات التي تجرى يوم الأحد المقبل، بعد أن تعهد محتجون بعرقلتها، في إطار سعيهم للإطاحة برئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

وقررت الحكومة المضي قدما في إجراء الانتخابات التي يعتزم حزب المعارضة الرئيسي مقاطعتها، ورغم التحذيرات من أنها يمكن أن تؤدي إلى المزيد من العنف دون حل الانقسام السياسي.

وقال وزير العمل تشاليرم يوبامرونج في تصريحات صحافية أمس: «أناشد سكان بانكوك الخروج والتصويت.. ستتولى الشرطة أمر الأمن. من يفكرون في غلق مراكز الاقتراع في الصباح يجب أن يفكروا مرتين، لأن الشرطة لن تسمح لهم بهذا»، مضيفاً أن نحو عشرة آلاف من رجال الشرطة سينتشرون يوم الأحد لتولي مسؤولية الأمن في مراكز الاقتراع بالعاصمة.

يأتي ذلك وسط تظاهرة جديدة في بانكوك أمس، حيث خرجت تظاهرة محدودة نسبيا، شارك فيها نحو 500 شخص. وغاب عنهم زعيم المحتجين سوتيب توجسوبان الذي أثنته عن المشاركة على ما يبدو أعمال عنف وقعت في اليوم السابق، وأصيب خلالها محتج بالرصاص.

وفي مؤشر على ابتعاد مؤسسة القضاء عن الحكومة، رفضت محكمة أول من أمس طلبا من الحكومة بإصدار مذكرة اعتقال بحق توجسوبان، وقالت إنه لا توجد أدلة كافية لإصدارها.

في غضون ذلك، حض وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ تايلند على التمسك بالديمقراطية، حيث يتصاعد العنف السياسي قبل الانتخابات.

وقال هيغ في العاصمة الإندونيسية جاكرتا بعد محادثات أجراها مع نظيره الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا إن «من المهم التمسك بالديمقراطية الدستورية». وأضاف: «الأمر يرجـع لشـعب تايلند، لكن آمل أن يجد زعماؤهم السياسيون طريقا للمضي قدما». وأعرب هيغ أيضا عن مخاوف إزاء تصاعد الـوترات بين الصين واليابان وكوريا الـجنوبية، بسبب جزر متنازع عليها في بـحر الصـين الشرقي.