بدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس زيارة رسمية إلى طهران تستغرق يومين بهدف تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين بسبب الأزمة السورية والعمل على تدشين مرحلة جديدة من العلاقات.. في حين أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني استعداد بلاده للتوصل لاتفاق نهائي حول الملف النووي خلال استقباله أمس وفدا من لجنة الحكماء الدولية برئاسة الأمن العام السابق للامم المتحدة وفي عنان.
وذكرت مصادر مطلعة أن أردوغان سيبحث خلال الزيارة عددا من الملفات بينها الأزمة السورية وملف إيران النووي والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضحت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية افخم بأنّ أردوغان سيلتقي المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.
وقالت مرضية افخم: «إنها زيارة مهمة جدا إذا أخذنا في الاعتبار المسؤولين السياسيين الذين سيلتقيهم». وأضافت ردا على سؤال عن أهمية الزيارة في ما يتعلق بالنزاع في سوريا إن «الحوار والاتصالات دخلت مرحلة جديدة ونأمل أن يستمر هذا التوجه. وكما أنها تخدم مصالح البلدين، نأمل أن تخدم مصالح المنطقة».
وتأتي هذه الزيارة بعد أن شهدت الفترة الأخيرة تقاربا بين تركيا وإيران بخصوص الملف السوري بعد أن كان يمثل أمرا خلافيا بين البلدين.
وجاء هذا التحول بعد إعلان المسؤولين الأتراك أن الحل السياسي هو الأساس لحل الأزمة، وهو موقف باتت تعبر عنه المواقف الإيرانية، على الرغم من عدم دعوة طهران لمؤتمر «جنيف2»الذي يبحث حلا سياسيا في سوريا. كما تأتي الزيارة أيضا في ظل انفتاح بين إيران والدول الغربية، بعد اتفاق بين طهران والقوى العالمية قضى بالحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وقد استتبع الاتفاق انفتاحا في العلاقات الاقتصادية، وأعلنت طهران أنها ستضع نموذجا استثماريا جديداً.
وفي هذا السياق من التقارب، أفادت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية بأنّ روحاني سيزور تركيا في الشهور المقبلة.
تسوية نهائية
على صعيد آخر، أد الرئس الإيراني استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق نهائي وتسوة شاملة في فترة قصرة حول الملف النووي فما لو توفرت الإرادة الحققة لد الطرف الاخر على حد قوله.
وقال روحاني خلال استقباله أمس وفدا من لجنة الحكماء الدولية برئاسة الامن العام السابق للامم المتحدة وفي عنان إن اران لا ترد اثر من حقوقها المنصوص علها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وانها مستعدة للتوصل ال اتفاق نهائي وشامل في فترة قصرة فما لو توفرت الارادة لد الطرف الاخر.
وفما خص مفاوضات اران النووة مع مجموعة 5+1 اوضح روحاني ان افة نشاطات اران انت للاغراض السلمة وستبق ذلك. واشاد بشخصة رئس جنوب افرقا الراحل مؤسس لجنة الحكماء الدولية نلسون مانديلا وقال ان «افار مانديلا ونهجه في ارساء السلام بالعالم ستبق خالدة مؤكدا ان الازمات الاقلمة تعود جذورها ال الفقر الثقافي والفقر الاقتصادي والظلم وانعدام الدمقراطة وتواجد القوات الاجنبة وتدخلها» .
وصرح الرئس الايراني ان العنف والتطرف والارهاب، من ابر القضايا التي تعاني منها منطقة الشرق الاوسط ما ان الظلم وانعدام الدمقراطة والتمز والطائفة وانعدام الرؤة الصححة لحقوق الانسان والتدخل الاجنبي جراء تواجد القوات الاجنبة اصبحت هاجسا للمجتمع الدولي.
وشدد الرئيس روحاني عل ضرورة الاهتمام بمصادر العنف والتطرف والارهاب من أجل مافحة جذور هذه الظاهرة المقتة وقال ان اقتراحه المقدم الى الامم المتحدة لمواجهة العنف والتطرف اتي في هذا الاطار.
إيران مستعدة للوساطة بين الكوريتين
نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس عن الناطق باسم رئيس الجمعية العامة الكورية الجنوبية (البرلمان)، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أبدى استعداد حكومة بلاده للعب دور الوسيط في حل المشاكل العالقة بين الكوريتين.
وأضافت الناطق باسم رئيس الجمعية العامة الكورية الجنوبية (البرلمان) باي سونغ ري، أن روحاني أبلغ رئيس الجمعية العامة الكورية الجنوبية كانغ تشانغ هي عن إمكانية أن تلعب حكومته «دور الوسيط من أجل حل المشاكل الصعبة بين الكوريتين»
ويزور تشانغ هي إيران منذ أول من أمس، في أول زيارة لرئيس للبرلمان الكوري الجنوبي منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1962.
وكان روحاني جدد بعد اللقاء مع تشانغ هي تأكيده على أن إيران تعارض أسلحة الدمار الشامل، والحرب والتوتّر التطرّف في أية نقطة بالعالم، داعياً إلى إرساء الأمن والاستقرار فـي قـارة آسيـا.
توقف إطلاق المنشورات
على صعيد آخر، ذكرت مصادر حكومية كورية جنوبية، أن كوريا الشمالية توقفت عن إطلاق منشورات ضد كوريا الجنوبية عند الحدود المشتركة بين الكوريتين.
ونقلت «يونهاب» عن هذه المصادر قولها، إن كوريا الشمالية توقفت منذ أسبوعين عن إطلاق المنشورات ضد الجنوب في الجبهة القتالية الغربية من الحدود، ولم يعثر على أي منشور ينتقد كوريا الجنوبية في جزيرتي بيك ريونغ ويونبيونغ الحدوديتين.
وقال مسؤول حكومي إن «كوريا الشمالية كانت بدأت بإطلاق كمية من المنشورات المعادية للجنوب بصورة مكثفة في ديسمبر الماضي، غير أنه تبين أنها توقفت عن ذلك في الآونة الأخيرة». وأضاف أن كوريا الشمالية استخدمت منطاداً لرمي المنشورات نحو الجانب الجنوبي من الحدود بصورة مكثفة خلال ديسمبر الماضي، وانتقدت في المنشورات اللواء البحري السادس للقوات البحرية، وقالت إنه «يمثل الهدف الأول في حكومة الدمية الذي لا بد أن نقضي عليه».
ورجح مسؤول في الجيش الكوري الجنوبي أن يكون السبب هو سوء الطقس، ما يحول دون تشغيل منطاد الهواء الساخن، أو أن هناك هدفاً معيناً وراء هذا التوقف.
تفتيش وتردد
وصل ثلاثة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إلى العاصمة الإيرانية طهران تمهيداً لتفتيش منجم اليورانيوم في غاشين (جنوب) اليوم...في وقت لا يزال القرار النهائي بشأن عقد المفاوضات النووة بن إران ومجموعة 5 1 ف نوورك لم حسم بعد.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن «هؤلاء المفتشين الثلاثة وصلوا إلى طهران وسيتوجهون اليوم إلى بندر عباس لزيارة منجم غاشين».طهران - الوكالات
