أصرّت الحكومة التايلندية على موقفها بإجراء الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل يوم الأحد الموافق للثاني من شهر فبراير المقبل، رغم تهديدات متظاهرين مناهضين للحكومة بتعطيلها وتحذيرات لجنة الانتخابات من الفوضى فيما شهد اجتماع الحكومة مع أعضاء لجنة الانتخابات إطلاق رصاص على مقر الجيش التايلندي في بانكوك حيث عقد الاجتماع.
ونقلت وكالة الأنباء التايلندية عن رئيس لجنة الانتخابات سوباشاي سومشاريون قوله بعد لقاء رئيسة حكومة تصريف الأعمال ينجلوك شيناواترا: إن «الحكومة مصرّة على إجراء الانتخابات البرلمانية وفق الجدول الزمني المحدّد».
بدوره، اعتبر نائب رئيسة الوزراء المؤقت بونتيب تيبكانجانا أن «تأجيل الانتخابات لن يحل أي مشكلة من مشاكلنا».. في وقت قال عضو في لجنة الانتخابات: «أظهرنا للحكومة العقبات التي تنتظرنا إذا أجرت انتخابات الثاني من فبراير».
وأضاف المصدر: «نعتقد أن فوضى ستترتب على ذلك.. توصيتنا الجديدة هي إجراء الانتخابات خلال ما بين ثلاثة أوأربعة شهور».
وترى اللجنة أنه لا يمكن ضمان الأمن في الثاني من فبراير وتقول أيضا أن المرشحين لم يتمكنوا من تسجيل أنفسهم في بعض الدوائر مما يعني أنه لن يتوفر النصاب القانوني لانعقاد البرلمان حتى إذا أجريت الانتخابات.
إطلاق النار
وكان اجتماع ينجلوك مع أعضاء لجنة الانتخابات شهد إطلاق رصاص على مقر الجيش التايلندي حيث عقد الاجتماع. وقال احد زعماء حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة تشومبول جوسماي إن «رصاصا اطلق على منشأة للجيش التايلندي كانت رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا تجتمع فيها وان شخصين أصيبا».
وحلت ينجلوك البرلمان في ديسمبر الماضي ودعت لإجراء الانتخابات في محاولة لاسترضاء المحتجين الذين يحاولون الإطاحة بها. ورفض المحتجون الانتخابات ويريدون إصلاحات سياسية قبل إجراء أي انتخابات ومنعوا إجراء تصويت مبكر في مناطق كثيرة من العاصمة بانكوك.
ووجهت الحكومة إنذارا لزعماء الاحتجاج بأنهم سيواجهون الاعتقال بحلول يوم غد إذا لم يخلوا المناطق التي استولوا عليها في بانكوك مع دخول الاحتجاجات شهرها الثالث. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ الأسبوع الماضي وهو ما يعطيها من الناحية النظرية سلطات شاملة ولكنها لم تظهر حتى الآن أي علامة على تنفيذها.
وقتل عشرة أشخاص حتى الآن كان آخرهم يوم الأحد الماضي عندما أطلقت النار على أحد زعماء الاحتجاج كما أن هناك مخاوف من احتمال تصاعد أعمال العنف.
يشار إلى أن رئيسة الوزراء ينجلوك شيناوترا تواجه منذ ثلاثة شهور مظاهرات حاشدة تطالب بتنحيها، ووضع حد لنفوذ شقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الحكومة السابق الذي أطاح به انقلاب عسكري في العام 2006. ويرفض المتظاهرون إجراء الانتخابات المبكرة التي سعت إليها شيناواترا من أجل احتواء غضب الشارع، ولكن المعترضين يرفضون الانتخابات ويطالبون بإصلاحات سياسية أولاً.
