أكد الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أن بلاده لن توقع «تحت الضغط» الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة، مجدداً المطالبة بضمانات حول إطلاق عملية سلام مع متمردي طالبان.

وقال قرضاي، في مؤتمر صحافي في كابول أمس، إن «أفغانستان لن تقبل ولن توقع شيئاً تحت الضغط»، في إشارة إلى الاتفاق الأمني الثنائي الذي تم التفاوض بشأنه طوال شهور مع الولايات المتحدة.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يحدد تفاصيل الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان بعد 2014، مع انتهاء المهمة القتالية لقوة الحلف الأطلسي. وأثار قرضاي مفاجأة في نهاية العام 2013 مع إعلانه أن الاتفاق لن يوقع قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من أبريل، في حين تريد الولايات المتحدة إنهاء هذا الأمر في اسرع وقت.

وكرر الرئيس الأفغاني أن توقيع الاتفاق ليس وشيكا، وسيظل رهنا بسلسلة شروط. وأوضح أن «الشرط الأساسي لبلاده يتمثل هو انطلاق عملية سلام» مع متمردي طالبان.

وأضاف قرضاي أنّ أفغانستان تريد أن «تساعد الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه العملية بصدق، ولكن حتى الآن لم نحظ بدليل على صدقها». وحتى الآن، لم تؤد محاولات إجراء مفاوضات سلام مع المتمردين التي شاركت فيها الولايات المتحدة إلى أية نتيجة ملموسة.

وقال الرئيس الأفغاني أيضاً: «نريد أن يبقى الأميركيون، ولكن إذا أرادوا الانسحاب فهذا قرارهم، وسنواصل مسيرتنا من جهتنا».

وسيتيح توقيع الاتفاق الأمني للقوات الأفغانية الإفادة من دعم، خصوصا جوي، بعد انسحاب 58 ألف جندي تابعين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بحلول نهاية 2014. ويثير هذا الانسحاب مخاوف من تجدد أعمال العنف في البلاد التي لا تزال تعاني تداعيات تمرد حركة طالبان.