حملت لجنة مراقبة مستقلة بعنف على برنامج جمع البيانات الهاتفية في الولايات المتحدة من جانب وكالة الأمن القومي الأميركي، معتبرة أنه مخالف للقانون غير شرعي وذلك في تقرير رحب به المستشار السابق للاستخبارات الفار ادوارد سنودن في دردشة نادرة. وتتألف اللجنة الاستشارية التي شكلها الكونغرس العام 2007 لكن بقيت غير فاعلة حتى قام سنودن بتسريب المعلومات عن الوكالة العام 2013، من خمس شخصيات. ومهمة هذه اللجنة هي تحديد ما إذا كانت برامج المخابرات الأميركية تنتهك الحياة الخاصة للأميركيين وتحترم الحريات الأساسية. واهتم واضعو التقرير بالتفسير الذي قدمته الحكومة ووكالة الأمن القومي للمادة 215 من «القانون الوطني (باتريوت اكت) لمكافحة الإرهاب الذي أقر في 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر وشكل القاعدة التي انطلق منها برنامج جمع البيانات الهاتفية (الرقم المتصل به والمدة والزمان ولكن من دون تسجيل مضمون المكالمات». وقال التقرير إن «اللجنة ترى أن المادة 2015 لا تقدم قاعدة شرعية لدعم هذا البرنامج». وأضاف «بما أن هذا البرنامج لم يسمح به القانون فيجب أن يضع حداً له» معتبراً أن وكالة الأمن القومي تنتهك بهذه الممارسات الحماية الدستورية للمواطنين الأميركيين. وكتبت اللجنة: «لم نجد أي حالة تهديد ضد الولايات المتحدة سمح فيها البرنامج بالتأثير على نتائج تحقيق لمكافحة الإرهاب». وعبر معدو التقرير عن قلقهم من إمكانية المساس بالحياة الخاصة في هذه القاعدة الهائلة للبيانات. ورداً على نشر هذا التقرير، ذكر البيت الأبيض أن البرنامج أقر 36 مرة خلال سبع سنوات من قبل قضاة المحكمة السرية حول المخابرات. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني: «كما قال الرئيس فهو يعتبر أننا قادرون ويجب أن نقوم بتغييرات على البرنامج بطريقة يكون فيها الأميركيون أكثر ثقة بالبرنامج». وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في وقت سابق استمرار جمع المعلومات لكن وفق طرق جديد يفترض أن تحددها السلطتان التشريعية والتنفيذية. ورحب سنودن بنتائج اللجنة لكنه استبعد عودة إلى بلده. وكتب خلال جلسة أسئلة وأجوبة على الموقع الذي يشرف عليه مؤيدوه فريسنودن.آي اس: «هذا مستحيل للأسف بسبب القوانين الحالية لمطلقي التحذيرات الذي لا يحمي المتعاقدين في قطاع الأمن القومي مثلي». ولا يحمي هذا القانون سوى الموظفين الفيدراليين.