طلب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أمس من الدول الأعضاء في المنظمة الدعم المالي للتمكن من تنفيذ مهمة التحقق من المنشآت النووية الإيرانية، بحسب اتفاق جنيف، معلنا أن مفتشي الوكالة سيزورون منجم جتشين لليورانيوم في الأيام المقبلة.

وأعلن أمانو أن مفتشي الوكالة سيزورون منجم جتشين لليورانيوم في ايران في الأيام المقبلة بموجب اتفاق تعاون وقع العام الماضي في محاولة لتبديد المخاوف الدولية بخصوص برنامج طهران النووي. وأكد امانو في كلمة في اجتماع استثنائي مغلق لمجلس حكام الوكالة في فيينا أن «الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة ستحتاج إلى موازنة بقيمة 5,5 ملايين يورو إضافية للأشهر الستة المقبلة، أي فترة الاتفاق الانتقالي الذي ابرم في 24 نوفمبر الماضي بين إيران والدول الست الكبرى».

وأورد أمام مندوبي الدول الـ35 الأعضاء في الوكالة الذرية: «سنحتاج إلى مضاعفة حجم الجهاز البشري في عمليات التحقق في إيران. سنحتاج إلى زيادة كبيرة في وتيرة أنشطة التحقق التي نجريها في الوقت الحالي. سيحتاج مفتشونا إلى الوصول إلى مواقع إضافية». وحذر من أن «الطريق يبقى طويلا قبل بلوغ هذا الهدف». وقال امانو: «إننا نرحب بأي تعاون ترغب في تقديمه الدول الأعضاء بما في ذلك تلك التي تشارك في اللجنة». وأضاف: «لكن من البديهي القول إن الوكالة ستواصل التحرك بطريقة مستقلة وفقاً لأنظمتها».

تعهد بالمساعدة

وعلى هامش الاجتماع، أعلن مندوب الولايات المتحدة في الوكالة الذرية جوزف ماكمانوس أن عدة دول أعضاء لم يسمها «تعهدت بتقديم الموارد الضرورية لكن من دون تحديدها بستة أشهر لأن الاتفاق ينص أيضا على إمكانية تمديده».

وأضاف أن «الولايات المتحدة ستقدم مساهمة كبيرة»، من دون المزيد من التوضيحات. وعملت الوكالة الذرية حتى الآن مع فريقين يضم كل منهما مفتشيْن يتعاقبان على زيارة المواقع. وعلى عاتق الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة التأكد من أن إيران تلتزم بتعهداتها. وينص اتفاق جنيف على تمكين مفتشي الوكالة من التحقق من المنشآت النووية الإيرانية على أساس يومي.

مصدر قلق

في غضون ذلك، شكلت تصريحات القادة الإيرانيين أن واشنطن تسيء تفسير شروط الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق سياسي جديد للبيت الأبيض الذي يسعى جاهدا لحشد الدعم للاتفاق.

ورد الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني على هذه التصريحات بالقول إن واشنطن «كانت تدرك أن طهران ستحاول تحوير الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، لمصلحتها ولأسباب سياسية داخلية». وقال كارني إن «المسألة تتعلق بما يفعلونه وليس ما يقولونه».

وأضاف ان مسألة «تفكيك أجزاء من برنامج إيران النووي اكثر أهمية للمفاوضات حول الاتفاق النهائي الشامل التي تسعى الولايات المتحدة والغرب للتوصل إليه مع إيران أكثر منه الاتفاق المرحلي».

وكانت تعليقات الرئيس حســن روحاني ووزيـر الخارجيــة جــواد ظريف تركت البيت الأبـيـض في موقع المتصدي لاتهامات له بالتقليل من أهمية التنازلات التي قام بها في الاتفاق المرحلي الذي دخل حــيز التنفيذ هذا الأسبوع، وتضخيــم الالتزامات الإيرانية.

إضاءة

اتفاق جنيف الذي يطبق منذ الاثنين الماضي ينص على تجميد إيران قسما من أنشطتها النووية طيلة ستة أشهر وخصوصا تخصيب اليورانيوم بـ20 في المئة مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

والاتفاق هو المرحلة الأولى نحو التفاوض بشأن اتفاق بعيد المدى يهدف إلى وضع حد لعشرة أعوام من التوتر بين طهران والمجتمع الدولي بسبب البرنامج النووي الإيراني. رويترز