انطلقت أمس أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد تحت عنوان: «إعادة تنظيم العالم»، والذي ينتظر ان يكون في صلب مناقشاته النزاع في سوريا والتغير المناخي وكلفة التحوّل إلى طاقة أنظف، في حين هيمنت على أعمال يومه الأول التساؤلات حول قوة الانتعاش الاقتصادي.

وفي فعاليات أمس، اليوم الأول للنسخة الرابعة والاربعين من المنتدى الذي تستمر أعماله حتى السبت، تركّزت المداولات على دفع إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وخفض الاحترار العالمي من خلال التحول إلى مصادر طاقة أنظف.

وقال رئيس الامم المتحدة للمناخ كريستيانا فيغيريس إنّ الاقتصاد العالمي «في خطر ما لم يتم الاتفاق على صفقة ملزمة المناخ في العام 2015 لخفض انبعاثات الكربون المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري».

وقال فيغيريس لوكالة «اسوشيتدبرس» إنّ «الاقتصاد العالمي يحتاج إلى أن يكون أقوى مما هو عليه الآن للتحول إلى الطاقة المستدامة وتحقيق الاستقرار في ارتفاع درجات الحرارة» على مستوى من شأنه أن يجنب العالم أسوأ آثار تغير المناخ.

وفي ذات السياق، قال الرئيس الكوري الجنوبي بارك كون هيه في لقاء على هامش المنتدى إنّه «يتعين على العالم أن يتصرف باعتباره واحداً» لمعالجة المناخ والتحديات البيئية.

ملفات سياسية

على الجانب السياسي، يتوقّع أنّ تتطرّق جلسات أعمال المنتدى اليوم أو غداً إلى الملف السوري، الذي تدور رحى مفاوضاته في مدينة سويسرية ثانية هي مونترو، مع وجود أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة بينهم رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الذي يتولى رئاسة مجموعة العشرين، والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظيره البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الايراني حسن روحاني.

ويستضيف المنتدى ايضا ثمانية رؤساء دول افريقية وخمسة من اميركا اللاتينية. كذلك سيحضر الى دافوس رئيس بورما ثين سين الذي يقف وراء التحولات السياسية والاقتصادية في بلاده وتولى مؤخرا رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، اضافة الى رئيس منغوليا تساخيا البغدورج الذي باتت بلاده محط انظار طمعا بثرواتها المنجمية الهائلة.

الوضع الاقتصادي

وفي حين كانت الأزمة المالية في صلب الاهتمامات العام الماضي، يناقش المنتدى هذه السنة ثلاثة مواضيع كبرى هي: التغير المناخي الذي سيتحدث عنه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. والتكنولوجيا، والمناخ.

وبدا من الجلسات أنّ اللهجة تجاه الوضع الاقتصادي العالمي هذه السنة تميل إلى «التفاؤل الحذر» حتى وإن كان بعض الغموض لا يزال يحيط بالاقتصاد العالمي، مع هشاشة اوضاع بعض البلدان الناشئة والشكوك التي تثيرها النهاية المتوقعة للسياسة النقدية السخية للاحتياطي الفيدرالي الاميركي وفعالية السياسة الاقتصادية اليابانية أو حتى مخاطر الانكماش الاقتصادي الحقيقية او المفترضة خصوصا في اوروبا.

وقال نائب أول سابق لرئيس صندوق النقد الدولي جون ليبسكي على هامش المنتدى إن النظام المالي العالمي لا يعمل بكفاءة كافية خاصة في منطقة اليورو.

وقال جون ليبسكي، وهو أيضا الزميل بمعهد السياسة الخارجية في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكينز، إنّه «بعد مرور ست سنوات على بدء الأزمة المالية في اليونان لم يستعد النظام المالي العالمي عافيته بعد». ويقول إنّ عمليات إعادة الرسملة وتطهير ميزانيات البنوك لم تكتمل بعد ومازال يتعين عمل المزيد».

 

2500

يشارك في منتدى دافوس أكثر من 2500 شخص.ويجمع المنتدى نخبة من أصحاب القرار في عالم الاقتصاد وحائزين على جوائز نوبل الى جانب زعماء دينيين وممثلين نقابيين ومنظمات غير حكومية.

ويشارك 15 مسؤولاً روحياً من مختلف الديانات في المنتدى.