واصلت الحكومة التركية حملتها ضد الأجهزة الأمنية وسط انتقادات أوروبية صريحة لهذه الحملة، وأجرت عملية تطهير جديدة في أقسام الشرطة، ففصلت أو نقلت 470 من أفرادها بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية، بالتزامن مع بدء النواب الاتراك مناقشة مشروع الحكومة لإصلاح القضاء.وبدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عملية تطهير غير مسبوقة في أجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بإيواء قلب «المؤامرة» الرامية الى زعزعة النظام.

وتعرض أردوغان في اول زيارة لبروكسل منذ خمسة أعوام إلى انتقادات حادة من زعماء الاتحاد الأوروبي لحملته على القضاء والشرطة التي روعت المستثمرين.وبينما كان أردوغان يجتمع مع مسؤولين في بروكسل قامت حكومته في انقرة بعزل مجموعة اخرى من القضاة والمدعين. وأبلغ زعماء الاتحاد الأوروبي أردوغان ببواعث قلقهم. وقال رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي للصحافيين إنّه «من المهم عدم التراجع عن الانجازات وضمان تمكن القضاء من العمل دون تمييز او أفضلية».

من جانبه، أبلغ رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو أردوغان في مؤتمر صحافي مشترك بأن احترام حكم القانون واستقلال القضاء مبدآن أساسيان من مبادئ الديمقراطية وشرطان لازمان لعضوية الاتحاد الاوروبي. وقال باروسو: «نحن نعتقد ان حلول المشاكل ايا كانت، يجب ان تتسم باحترام مبدأي حكم القانون والفصل بين السلطات».

وأنب اردوغان الذي عادة ما يرد بقوة على أي انتقاد للزعماء الاوروبيين على طرحهم للخلاف في العلن لكن رد فعله اتسم عموما بالهدوء ربما لإدراكه للتوتر الذي اثارته مشاكل تركيا السياسية في أسواق المال.بدوره قال أردوغان في المؤتمر الصحافي إنّه «بدلا من توصيل هذا الانتقاد من خلال الإعلام كان ينبغي أن نعالج هذا في محادثاتنا الثنائية ومن خلال وزرائنا المعنيين».

 

مشروع القضاء

بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء التركي في بروكسل، بدأ البرلمان التركي مساء اول من أمس، مناقشة مشروع لإصلاح النظام القضائي المثير للجدل، الذي عرضته الحكومة على خلفية أزمة سياسية. ويهدف مشروع حزب العدالة والتنمية الذي له غالبية في البرلمان (320 من 550 صوتاً) إلى تعزيز مراقبة الحكومة للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين.