قتل 5 أشخاص في اشتباكات غير مسبوقة اندلعت في العاصمة الأوكرانية كييف بين الشرطة ومحتجين يطالبون بتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عقب يومين على تطبيق قانون جديد يمنع التظاهر، في حين رأى يانوكوفيتش أن ما يجري اختبار للوحدة الداخلية، معرباً عن قناعته بأن أوكرانيا ستخرج من المحن السياسية والاقتصادية أقوى.
وشنت قوات حفظ النظام فجر أمس هجوما على المتظاهرين المتحصنين خلف حواجز اقاموها على مستوى شارع غروشيفسكي وسط المدينة، ومع تساقط الثلوج استخدمت الشرطة الهراوات لإبعاد المحتجين وصادرت عبوات تحتوي على مواد كيماوية مضرة، قائلة إن المتظاهرين كانوا سيستخدمونها ضد الشرطة، حيث أغرقوا ميدان الاستقلال بالحرائق وأمطروا قوات الأمن بقنابل المولوتوف.
وفي حين شنّت قوات الأمن اعتقالات واسعة، أعلن الجهاز الطبي الذي شكلته المعارضة مقتل 5 أشخاص، أربعة منهم برصاص عناصر الامن والشرطة، ووفاة آخر اثناء الاشتباكات، بعدما سقط من ارتفاع يزيد عن عشرة امتار.
ويحتج المتظاهرون منذ أسابيع بعد أن أغضبهم قرار يانوكوفيتش التخلي عن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي والقبول عوضا عنه بمساعدات مالية من روسيا.
اختبار للوحدة
من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش بأن الحوادث الجارية في أوكرانيا باتت اختباراً للوحدة الداخلية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن يانوكوفيتش، قوله أمس في خطاب وجهه إلى المواطنين بمناسبة يوم وحدة وحرية أوكرانيا، إن «أساس سياستنا يتمثل في المصالح القومية والتوازن الجيوسياسي والقيم الإنسانية، وهدفنا هو العدالة والازدهار والحياة الحرة في البلد الحر».
واعتبر الرئيس الأوكراني الحوادث التي تجري حالياً، اختباراً للوحدة الداخلية، معرباً عن قناعته بأن أوكرانيا ستخرج من المحن السياسية والاقتصادية أقوى مما كانت سابقاً. من جانبه، قال رئيس الوزراء ميكولا أزاروف إن الاحتجاجات المناهضة للحكومة جلبت «إرهابيين» إلى الشوارع وحذر من أنه ستجري معاقبة كل «التصرفات الإجرامية».
وألقى أزاروف باللوم على زعماء المعارضة في اشعال الأزمة بدعوتهم للاحتجاج الذي قال إنه زعزع استقرار الأوضاع في البلاد.
ودخلت قوانين تمنع التظاهرات في أوكرانيا حيز التنفيذ أول من أمس، تحظر كل اشكال التظاهرات تقريبا، ونشرت في الجريدة الرسمية للبرلمان الأوكراني بعد تحذير من الرئيس فيكتور يانوكوفتيش من ان العنف اصبح يهدد كل البلاد.





