أفادت مصادر إعلامية بأن إيران أرسلت للمرّة الأولى في تاريخها سفينتين حربيتين إلى المحيط الأطلسي، سعياً لإظهار قدرتها الدفاعية، بعد يوم واحد على بدء تخفيض تخصيب اليورانيوم، في حين وعدت أميركا البدء بتخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وذكرت وكالة «فارس» الرسمية أن البحرية الإيرانية أرسلت المدمّرة «سبلان»، وحاملة مروحيات الدعم اللوجستي «خارق»، في مهمة تستمر، ثلاثة أشهر إلى المحيط الأطلسي. وقال الأدميرال سيّد محمد موسوي، في مراسم توديع السفينتين، في جنوب إيران، إن بلاده تحمل رسالة سلام وصداقة للعالم، وهي تسعى لإظهار قدراتها الدفاعية، من خلال إرسال أساطيل سفنها الحربية إلى المياه الدولية.

يذكر أنها المرة الأولى التي ترسل فيها إيران سفناً حربية إلى المحيط الأطلسي، والمرة الـ29 التي ترسل فيه قطعاً من أسطولها إلى المياه الدولية.

على صعيد آخر وللمرة الأولى من اكتشاف برنامجها النووي المثير للجدل، اتخذت إيران أمس، الخطوة الأولى، للحد من أنشطتها النووية، تنفيذاً لاتفاق وقعته مع الدول الكبرى في نوفمبر الماضي.

فرصة غير مسبوقة

وفي ما يتعلّق ببدء تطبيق بنود اتفاق جنيف النووي، وصفت الولايات المتحدة الأميركية خطوة طهران للحد من أنشطتها النووية بأنها «فرصة غير مسبوقة»، لتبديد المخاوف الدولية طويلة الأمد من أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. وقالت الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي: «هذه الإجراءات هي خطوات مهمة في جهودنا الرامية للتوصل إلى حل دبلوماسي لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».

وهذه هي المرة الأولى التي تقلص فيها إيران برنامجها النووي، بعد عشرة أعوام من اكتشاف أنشطتها السرية، التي أثارت مخاوف الغرب من أنها تعمل على تطوير سلاح نووي، ودائماً ما تشدد طهران على أن برنامجها سلمي غرضه إنتاج الطاقة.

وأعلن مسؤولون أميركيون عن بدء تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.

وقال مسؤولون رفيعو المستوى في الدائرة المغلقة لوزارة الخارجية الأميركية، إنه بعدما تأكدت الوكالة الدولية من أن إيران لا تقوم بأي تطوير لبرنامجها النووي في نتانز وفوردو وأراك، فقد بدأت الإدارة الأميركية تخفيف العقوبات على طهران. وأوضحوا أنه تم تعليق العقوبات الثانوية لستة أشهر على الأشخاص الأجانب الذين يقومون بصفقات تتعلق بالصادرات البيتروكيميائية إلى إيران، وبعض تجارة الذهب والمعادن الثمينة، وتوفير السلع والخدمات لقطاع السيارات. وأضافوا أن الإدارة الأميركية ستسمح بمنح الرخص لإقامة صفقات بيع قطع غيار، وتقديم خدمات ضرورية لسلامة طائرات نقل الركاب الإيرانية، كما ستتخذ إجراءات للسماح لإيران بالنفاذ إلى 4.2 مليارات دولار من أموالها، التي لا تستطيع بلوغها، وإنما عبر أقساط.

 

خط أحمر

اعتبر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، حق تخصيب اليورانيوم خطاً أحمر بالنسبة لإيران.

وأكد صالحي بعد يوم واحد على بدء تنفيذ قرار، وقعته طهران مع الدول الكبر يقضي بأن تخفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المئة إنّه «وفقاً لبرنامج العمل المشترك فقد تقرر أن نقوم نحن بسلسلة من الإجراءات، فيما يقوم الجانب الآخر بسلسلة أخرى من الإجراءات بشكل متزامن».

وتابع قائلاً: «نحن وافقنا على عملية تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لمدة ستة شهور، لافتاً في هذا الصدد إلى قطع الاتصال بين السلسلة المترادفة لأجهزة الطرد المركزي في نتانز وفردو.