اعتبر الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في كلمة موجهة الى الأوكرانيين أمس ان التظاهرات التي تجري في العاصمة كييف تحولت الى "اضطرابات واسعة"، وباتت تهدد كل البلاد، داعيا المعارضة الى حوار، في وقت شهدت كييف أجواء توتر بين المتظاهرين المؤيدين لأوروبا وقوى الأمن.

وقال الرئيس الأوكراني في كلمته التي نقل نصها موقع الرئاسة على الإنترنت: "اتفهم مشاركتكم في اعمال احتجاج واسعة، الا ان الأعمال السلمية عندما تتحول الى اضطرابات واسعة وتشوبها اعمال عنف وحرائق مفتعلة انما تهدد ليس المواطنين في كييف فحسب، بل كل اوكرانيا"، مضيفا "ادعو الى الحوار والى التسوية والهدوء".

إلى ذلك، شهدت العاصمة الأوكرانية أجواء توتر بين المتظاهرين المؤيدين لأوروبا وقوى الأمن بعد ليلة من المواجهات العنيفة، فيما تعهدت السلطة، نتيجة ضغوط اميركية، القيام بمبادرة للمصالحة خلال النهار. وتواصلت المناوشات أمس، حيث رشق بعض المتظاهرين قوى الأمن بشكل متقطع بالحجارة او بالقنابل الحارقة، فيما بدوا غير مقتنعين بالوعد الذي قطعه الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتشكيل لجنة، تشمل ممثلين عن المعارضة، لإنهاء الأزمة السياسية. وتجمع مئات المتظاهرين في ميدان الاستقلال، حيث امضوا الليل بالرغم من درجات حرارة حول 10 درجات مئوية تحت الصفر. وافادت دائرة الصحة في كييف ان 103 اشخاص طلبوا مساعدة طبية منذ بدء المواجهات اول من امس، ونقل 42 الى المستشفى.

100 شرطي

من جهة اخرى اعلنت وزارة الداخلية عن اصابة حوالي 100 شرطي، ونقل 61 الى المستشفى، اصيب بعضهم بارتجاج في الدماغ. وبعد تظاهرة ضد الحكومة شارك فيها حوالي 200 الف شخص في ميدان الاستقلال اول من أمس، حاول مئات من المحتجين، الذين غطى البعض وجوههم بوشاح او قناع، وحملوا العصي او السلاسل المعدنية، تجاوز طوق ضربه عناصر الشرطة للوصول الى البرلمان، واستولوا على آليات نقل للشرطة.

دعوة أوروبية

في الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء قوانين منع التظاهر التي أقرّها البرلمان الأوكراني الأسبوع الماضي، داعياً السلطات الأوكرانية إلى نقض هذه القوانين وضمان أن تتماشى تشريعاتها الجديدة مع التزاماتها الأوروبية والدولية. وأعرب بيان صدر عن وزراء الاتحاد المجتمعين، أمس، في بروكسل، عن «قلقه العميق إزاء التشريع الذي أقرّه البرلمان الأوكراني في 16 من الشهر الجاري». وأضاف أن «هذه التشريعات قد تقوّض الحقوق الأساسية للمواطنين الأوكرانيين بالتجمع والتعبير، وتقيّد بشكل كبير نشاطات منظمات المجتمع المدني». ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات الأوكرانية إلى «ضمان نقض هذه القوانين، وضمان أن تكون تشريعاتها تتماشى مع التزاماتها الأوروبية والدولية».