قتل 14 شخصاً وجرح آخرون بينهم أطفال في هجوم قاده انتحاري في سوق مزدحمة بالقرب من مقر للجيش الباكستاني في مدينة روالبندي، وأعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عنه.. في حين عقد مجلس الوزراء الباكستاني برئاسة نواز شريف الذي ألغى زيارة إلى سويسرا لبحث سبل مواجهة العنف المسلح.

وأعلنت الشرطة الباكستانية أن انتحارياً اقتحم بدراجته البخارية نقطة تفتيش بالقرب من مقر قيادة الجيش الباكستاني، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا.

وقال أحد مسؤولي الشرطة ويدعى ميان مقبول، إن الهجوم وقع في روالبندي (جنوب العاصمة إسلام آباد) ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً بينهم سبعة جنود على الأقل. وأضاف إن أكثر من 20 شخصا بينهم طلاب كانوا في طريقهم إلى مدارسهم، أصيبوا في الهجوم ونقلوا إلى مستشفيات قريبة.

وهرعت القوات الأمنية فوراً إلى المكان وطوقته، فيما طلب من سكان المنطقة البقاء في منازلهم.

وتضررت المباني المجاورة من الانفجار، ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب من مكان التفجير فيما عمدت الأجهزة الأمنية إلى جمع الأدلة.

«طالبان» تعلن مسؤوليتها

وسارعت حركة طالبان باكستان لإعلان مسؤوليتها عن الانفجار وتعهدت بتنفيذ المزيد من الهجمات ضد قوات الأمن.

وقال شهيد الله شهيد، الناطق باسم طالبان باكستان «نحن فعلنا ذلك وسوف نستمر في مهمتنا ضد الجيش».

وكثف المسلحون المتشددون، الذين يتخذون من المناطق القبلية المضطربة في باكستان بالقرب من الحدود الافغانية مقرا لهم، من حملتهم ضد قوات الأمن مؤخرا.

ويأتي انفجار أمس، بعد مقتل 20 من قوات الأمن الأحد إثر تفجير طالبان لسيارة كان يستخدمها الجيش في شمال غرب البلاد.

استنفار حكومي

وفي ضوء هذه التداعيات الأمنية وهي الثالثة في غضون أقل من 72 ساعة، ألغى رئيس وزراء باكستان نواز شريف زيارته المقررة إلى سويسرا وعقد وزرائه اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن كيفية مواجهة العنف المسلح.

وكان من المقرر أن يسافر شريف الى سويسرا للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والذي يبدأ أعماله غداً.