وصل مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إلى إيران، لمراقبة تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع القوى الست الكبرى، حول تجميد أنشطة إيران النووية الحساسة اعتباراً من غد. وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الفريق، برئاسة ماسيمو أبارو، سيجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين مكلفين المسائل النووية.
وأوضح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي، بحسب تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي، أن الوفد سيزور أيضاً موقعي التخصيب النووي في نطنز وفوردو في وسط البلاد. وأضاف أن «إحدى مهماتهم هي تفتيش أجهزة الطرد المركزي»، بهدف «التأكد من أن تعليق التخصيب بنسبة 20% يجري تطبيقه».
ويدخل اتفاق جنيف الذي أبرم في 24 نوفمبر ووضعت اللمسات الأخيرة عليه الأسبوع الماضي بين إيران والدول الست الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) حيز التطبيق غداً، ويقضي بالحد من الأنشطة النووية الحساسة لإيران طيلة ستة شهور، مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية التي تلقي بثقلها على الاقتصاد الإيراني. وتعهدت إيران خصوصاً الاكتفاء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5%، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وتجميد أنشطتها في موقعي نطنز وفوردو، إضافة إلى مفاعل المياه الثقيلة في أراك، ووقف تثبيت أجهزة طرد مركزي - قرابة 18 ألفاً حالياً - في هذه المواقع.
وسيقوم مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بالإشراف على تطبيق تلك الإجراءات والمصادقة عليها، فيما تقوم الدول الست في المقابل برفع عقوباتها المفروضة على قطاعي السيارات والطيران، والإفراج عن نحو 4.2 مليارات دولار من الأصول المالية المجمدة. وفترة الستة شهور ستسمح بانطلاق مباحثات حول اتفاق شامل، يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قد تؤدي إلى تسوية أزمة بين إيران والمجتمع الدولي، تعود إلى أكثر من 10 أعوام.
وكانت إيران أعلنت أول من أمس أن الملخص الذي نشره البيت الأبيض لشروط تطبيق الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني «قراءة أحادية الجانب ومنحازة»